بأطراهن أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين وتدعين
فتجابين ، وما مثلك إلا كما قال أخي بني فهر :
مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والنكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا
قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته
بمقالتها وما رددت عليها ، فقال عليه السلام : أنا أعلم بك حيث
بعثتك .
وأقام أمير المؤمنين بعد وقعة الجمل خمسين ليلة
ثم أقبل على الكوفة واستخلف ابن عباس على البصرة .
ولما خرج عليه السلام إلى صفين لحرب معاوية كتب إلى
عماله يستفزهم ، فكتب إلى ابن عباس وهو عامله على
البصرة : أما بعد ، فاشخص إلى بمن قبلك من المسلمين
والمؤمنين وذكرهم بلائي عندهم وعفوي عنهم في
الحرب ، وأعلمهم الذي في ذلك من الفضل ، والسلام .
فلما وصل كتابه إلى ابن عباس بالبصرة قام في
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩