قال ابن عباس : قدمت من مكة بعد مقتل عثمان
بخمسة أيام ، فجئت عليا عليه السلام لا دخل عليه فسألت عنه
فقيل لي عنده ( المغيرة بن شعبة ) ، فجلست بالباب حتى
خرج المغيرة ودخلت على علي عليه السلام ، فحدثني بما جرى
بينه والمغيرة إلى آخر حديثه ، قال ابن عباس : فقلت أما
أول ما أشار به عليك فقد نصحك فيه ، وأما الاخر فقد
غشك به ، وأنا أشير عليك ان تبقي معاوية فإن بايعك فعلى
إن أقفله من منزله ، قال عليه السلام : والله لا أعطيه إلا السيف
فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنك رجل شجاع ، أما سمعت
رسول الله يقول : الحرب خدعة . فقال : بلى . فقلت : إني
والله لأصدرن بعد ورود ولا تركتهم ينظرون في إدبار
الأمور ولا يدرون ما وجهها في غير نقص عليك ولا إثم .
فقال عليه السلام : يا بن عباس ، لست من هناتك ولا هنات
معاوية في شيء ، لك أن تشير علي وأرى ، فإذا عصيتك
فأطعني . فقلت : فأنا أفعل ، فإن أيسر ما عندي لك الطاعة .
ثم خرج ابن عباس معه عليه السلام إلى البصرة وشهد معه وقعة
الجمل ، ولما صار علي عليه السلام إلى البصرة بعث ابن عباس
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥