مظلوما . فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها . فقلت : يا
أمير المؤمنين ، فإذا إليه ظلامته . فانتزع يده من يدي ثم مر
يهمهم ساعة ثم وقف ، فلحقته ، فقال : يا بن عباس ، ما
أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه . فقلت
في نفسي : هذه شر من الأولى . فقلت : والله ما استصغره
الله حين أمره بأخذ سورة براءة من أبي بكر . وعن ابن
عباس قال ( 1 ) : ما شيت عمر بن الخطاب يوما فقال لي : يا
بن عباس ، ما منع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة ؟
قلت : لا أدري . قال لكني أدري ، إنكم فضلتموهم
بالنبوة فقالوا إن فضلونا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا
شيئا ، وإن أفضل النصيبين بأيديكم بل ما أخالها إلا
مجتمعة فيكم وإن نزلت على رغم أنف قريش .
وروى أحمد بن أبي طاهر في كتاب تأريخ بغداد .
بسنده عن ابن عباس قال : دخلت على عمر في أول
خلافته وقد ألقي إليه صاع من تمر على صحفة فدعاني
هامش
( 1 ) وفي شرح النهج : لابن أبي الحديد 12 : 20 .