قم الآن وارجع إلى منزلك . فقام ، فلما ولى ، هتف به
عمر ، أيها المنصرف ، إني على ما كان منك لراع حقك .
فالتفت ابن عباس وقال : إن لي عليك حقا وعلى كل
المسلمين برسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن حفظه فحق نفسه حفظ ،
ومن أضاعه فحق نفسه أضاع . فقال عمر لجلسائه : واها
لابن عباس ، ما رأيته لاحى أحدا إلا خصمه ( 1 ) .
فقد جاء في الاخبار والسير التأريخية عن ابن
عباس رضوان الله عليه عن النبي صلى الله عليه وآله في سياقه حديث
المعراج ، إلى أن قال : إني لم أبعث نبيا إلا جعلت له
وزيرا ، وإنك رسول الله ، وان عليا وزيرك .
وعندما وصل الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام في
خطبته الشقشقية على منبر الكوفة إلى :
أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ( 2 ) ، لولا حضور
الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ( 2 ) . وما أخذ الله على
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة : 104 - 109 .
( 2 ) النسمة : الروح ، وبرأها الروح .
( 3 ) الذي يستعين به على إلزام الخارجين بالدخول في البيعة له .