على ما تحقق معه ذلك إن شاء الله تعالى .
وقال السيد جمال الدين أحمد بن طاووس الحلي
رحمه الله في كتابه ( 1 ) عبد الله بن عباس رضي الله عنه حاله في المحبة
والاخلاص لمولانا أمير المؤمنين ( وأولاده ) والموالاة
والنصرة له ، والذب عنه ، والخصام في رضاه والمؤازرة له
مما لا شبهة فيه ، وقد كان يعتمد ذلك مع من يجيب
اعتماده معه بعده على ما نطق به لسان السير .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن
عباس أنه كان يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم
يبكي حتى بل دمعه الحصى ، فقلنا : يا ابن عباس ، وما يوم
الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه فقال : ائتوني
بدواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا ، فتنازعوا فقال :
إنه لا ينبغي عندي تنازع ، فقال قائل : ما شأنه يهجر ،
استفهموه . فذهبوا يعيدون عليه فقال : دعوني فالذي أنا
فيه خير مما أنتم فيه . هذا ما رواه البخاري ومسلم في
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥