اختصاص علي عليه السلام بأولاد عمه العباس قبل تمكنه من
خلافته ، وبعد ذلك مد يده لمبايعته مما يدل على دوام
الصفاء والوفاء بينهما .
وأخرج الشيخ الطوسي في ( أماليه ) عن محمد بن
عمار بن ياسر عن أبيه عمار ، قال : لما مرضت فاطمة
عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله مرضتها التي توفيت فيها وثقلت ،
جاءها العباس بن بن عبد المطلب عائدا ، فقيل له : إنها ثقيلة
وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف إلى داره وارسل
رسولا إلى علي ، وقال : قل لعلي : يا ابن الأخ ، إن عمك
يقرئك السلام ويقول لك قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة
رسول الله صلى الله عليه وآله وقرة عينه وعيني فاطمة عليها السلام ما هدني ،
وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله ، والله يختار لها
ويحبوها ويزلفها لديه ، فإن كان من الامر ما لا بد منه فأنا
أجمع لك الغداة المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الاجر
في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال الدين .
فقال علي عليه السلام لرسول العباس - وأنا حاضر عنده - :
أبلغ عمي السلام ، وقل له : لا عدمت إشفاقك وتحننك ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 12
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢