في وصفه : الشيخ الإمام العالم الزاهد ، محيي الدين أبو عبد اللّه الأسدي الكوفىّ الحنفىّ ، كان فقيه بلده وإمامها في أنواع العلوم والتصوّف والأدب والزهد ، طلب لتدريس المستنصريّة مرارا فامتنع ، وأجاز له الصّغانىّ في سنة خمسين وستمائة . ثم أرّخ وفاته كما هنا . ثم ذكره في الكتاب المذكور في من اسمه عبد اللّه ، وأعاد الترجمة بمعناها ، وهو وهم ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
984 - صالح بن عبد الوهّاب بن أحمد بن أبي الفتح ابن سحنون الخطيب ، تقىّ الدين ، أبو البقاء « * »
قال في « الدّرر » : سمع من ابن عبد الدّائم وغيره ، وخطب بجامع النّيرب « 1 » ، وكان فصيحا .
مات في رجب ، سنة سبعمائة وخمسة عشر .
وذكره اليونينىّ ، في « ذيله على مرآة الزمان » ، فقال : مولده يوم الأربعاء ، عاشر صفر ، سنة سبع وخمسين وستمائة « 2 » ، بجامع النّيرب ، ونظم والده في اسمه عند ولادته هذين البيتين ، وهما :
تيمّنت فيه غبطة باسم صالح * فسمّيته مستهديا برشاده
عسى اللّه فينا أن يمنّ بفضله * فيحييه عبدا صالحا من عباده
وذكره الصّفدىّ ، في « أعيان العصر » ، وقال في وصفه : كان ذا هيئة مليحة ، وخطابة فصيحة ، وفيه تودّد للأنام ، وسماحة يدخل بها في زمرة الكرام . وكان يجلس في حانوت الشّهود تحت القلعة ، وينفّق من رقاقه بحسن خلعه كلّ سلعة . ولم يزل إلى أن حلّ الخطب بالخطيب ، وجنى الموت غصنه الرّطيب .
وتوفّى ، رحمه اللّه تعالى ، في ثاني عشرى شهر رجب الفرد ، سنة عشر وسبعمائة .
هامش
( * ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 301 .
( 1 ) جامع النيرب ، بالقرب من الربوة ، والنيرب من قرى الغوطة ، من محاسن قرى دمشق . الدارس 2 / 438 .
( 2 ) في الدرر : « 710 » ويبدو أن ما ذكره التميمي كان في نسخته .