وما ذقت طعم الماء إلّا وجدته * سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف
ولم أشهد اللّذّات إلّا تكلّفا * وأىّ نعيم يقتضيه التّكلّف
وقوله أيضا « 1 » :
احذر عدوّك مرّة * واحذر صديقك ألف مرّة
ولربّما انقلب الصّدي * ق فكان أعرف بالمضرّه
* * *
1365 - عبيد اللّه بن الحسين بن دلّال بن دلهم ، الإمام العلّامة ، والقدوة الفهّامة ، أبو الحسن ، الكرخىّ « * »
من أهل كرخ جدّان « 2 » .
سكن بغداد ، ودرّس بها فقه أبي حنيفة .
حدّث القاضي أبو عبد اللّه الصّيمرىّ ، قال : التّدريس ببغداد بعد أبي خازم القاضي ، وأبي سعيد البردعىّ ، إلى أبى الحسن عبيد اللّه بن الحسين الكرخىّ ، وإليه انتهت رئاسة أصحاب أبي حنيفة ، وانتشر أصحابه في البلاد . وكان أبو الحسن مع غزارة علمه ، وكثرة رواياته ، عظيم العبادة ، كثير الصّلاة والصّوم ، صبورا على الفقر والحاجة ، عفيفا عمّا في أيدي الناس .
قال : وحدّثنى أبو القاسم علي بن محمد بن علّان الواسطىّ ، قال : لمّا أصاب أبا الحسن الكرخىّ الفالج في آخر عمره ، حضرته وحضر أصحابه ؛ أبو بكر الدّامغانىّ ، وأبو علىّ الشّاشىّ ، وأبو عبد اللّه البصرىّ ، فقالوا : هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج ، وهو مقلّ ، ولا يجب أن نبذله للناس ، فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة ، ونطلب منه ما ننفق عليه ، ففعلوا ذلك ، وأحسّ أبو الحسن بما هم
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 114 .
( * ) ترجمته في : أخبار أبي حنيفة وأصحابه ، للصيمري 160 - 162 ، الأنساب 235 ظ ، 478 ظ ، إيضاح المكنون 1 / 354 ، البداية والنهاية 11 / 224 ، 225 ، تاج التراجم 39 ، تاريخ بغداد 10 / 353 - 355 ، تذكرة الحفاظ 3 / 855 ، الجواهر المضية ، برقم 894 ، دول الإسلام 1 / 211 ، سير أعلام النبلاء 15 / 426 ، 427 ، شذرات الذهب 2 / 358 ، طبقات الفقهاء ، للشيرازى 142 ، طبقات الفقهاء ، لطاش كبرىزاده ، صفحة 60 ، العبر 2 / 255 ، الفهرست 293 ، الفوائد البهية 108 ، 109 ، الكامل 8 / 495 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 156 ، كشف الظنون 1 / 563 ، 570 ، اللباب 1 / 436 ، 3 / 35 ، لسان الميزان 4 / 98 ، 99 ، مرآة الجنان 3 / 373 ، معجم البلدان 4 / 256 ، المنتظم 6 / 369 ، 370 ، هدية العارفين 1 / 646 .
( 2 ) كرخ جدان : بليد في آخر ولاية العراق ، يناوح خانقين عن بعد ، وهو الحد بين ولاية شهرزور والعراق . معجم البلدان 4 / 255 .