تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وتصدّر للتّدريس بالجامع الأزهر ، وصار من أعيان المفتين ، وربّما ذكر لقضاء الحنفيّة بالدّيار المصريّة . ذكره السّخّاوىّ . * * *

1285 - عبد القادر مفتى الدّيار الرّوميّة ، الشّهير بقادرى أفندي « * »

كان ، رحمه اللّه تعالى ، إماما علّامة ، جامعا مفردا ، له باع طويل في كلّ علم ، ومعرفة تامّة في كلّ فنّ . نشأ بالدّيار الرّوميّة ، وأخذ عن علمائها ، وأخذوا عنه ، وتنقّل في المناصب السّنيّة ، وصار مشارا إليه في الممالك الإسلاميّة ، وولى الإفتاء بدار السّلطنة السّنيّة قسطنطينيّة المحميّة ، ونال العزّ الوافر ، والجاه العريض . ذكره العلّامة بدر الدين الغزّىّ ، في « رحلته » ، فقال : المقرّ الكريم العالي ، جامع أشتات المعالي ، حسنة الأيّام واللّيالى ، علّامة الزمان ، ووحيد الأقران ، والمشار إليه بالبنان في البيان ، زين الأكابر والأماثل ، ورأس الأعيان والأفاضل ، ومقصد الملتمس والسائل ، ومحطّ رحل أمل الآمل ، ذو السّيرة الحسنة المشكورة ، قادرى چلبى قاضى العساكر الأناطوليّة المنصورة ، أدام اللّه تعالى بهجة الدّنيا ببهجة سلطانه ، ووالى تمهيد ربوعه وتشييد أركانه ، وضاعف السّعد في أمره وشانه . قال : وقد اعتنى بأمري غاية العناية ، وحصّل لي كلّ تعظيم ورعاية ، وقرّرنى في تدريس ، حسن جليل نفيس ، ابتداء منه من غير سؤال ، ولا طلب ولا التماس بحال ، هذا مع ندرة اجتماعي عليه ، وعدم ملازمتى له ، وقلّة تردّدى إليه . انتهى . وذكره صاحب « الشّقائق » ، فقال ما ملخّصه : إنّه أخذ من علماء عصره ، كالمولى الحميدىّ ، والمولى ركن الدين الشهير بزيرك‌زاده ، وصار معيدا له ، ثم صار مدرّسا بمدارس عديدة ، ثم صار قاضيا بمدينة بروسة ، ثم بقسطنطينيّة ، / ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور ، بولاية أناطولى ، واستمرّ مدّة مديدة ، ثم حصل في عقله بعض الخلل ، ففرّغ عن المناصب باختياره ، أو عزل منه
هامش
( * ) ترجمته في : الشقائق النعمانية 2 / 42 ، 43 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 368 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو