« الهداية » ، وغير ذلك ، وخطّه حسن جدّا . مات في شهر ربيع الأوّل ، سنة خمس وسبعين وسبعمائة .
قال : سمع منه الكبار ، وحدّث عنه الحافظ أبو الفضل ، ومن بعده . انتهى .
وقال في « إنباء الغمر » : سمع وهو / كبير ، وأقدم سماع له على ابن الصّوّاف ، سمع منه مسموعه « من النّسائىّ » ، ومن الرّشيد ابن المعلّم « ثلاثيّات البخارىّ » ، ومن حسن الكردىّ « الموطّأ » ، ومن عبد اللّه بن علي الصّنهاجىّ ، وزينب بنت أحمد بن شكر ، وغيرهم ، ولازم الاشتغال ، فبرع في الفقه ، ودرّس ، وأفاد ، وصنّف شرح « الهداية » ، سمّاه « العناية » ، وشرح « معاني الآثار » للطّحاوىّ ، وعمل « الوفيات » ، من سنة مولده إلى سنة ستّين ، وصنّف « البستان في فضائل النّعمان » ، و « الجواهر المضيّة ، في طبقات الحنفيّة » ، وغير ذلك . ومات بعد أن تغيّر ، وأضرّ .
قال ابن طولون : وليس « العناية » شرحا على « الهداية » ، وإنما هو تخريج أحاديثها ، يعنى الكتاب المتقدّم .
قلت : وله أيضا « الدّرر المنيفة ، في الرّدّ على ابن أبي شيبة عن الإمام أبي حنيفة » ، وكتاب « ترتيب تهذيب الأسماء واللّغات » ، و « مختصر في علوم الحديث » وقطعة من « شرح الخلاصة » في مجلّدين ، وتفسيرات ، ومسائل مجموعة في الفقه . واللّه تعالى أعلم .
* * *
1284 - عبد القادر بن محمد القادرىّ المعروف بابن الدّهّانة « * »
ولد سنة أربع وأربعين . وحفظ القرآن الكريم ، و « الكنز » ، و « المنار » ، ولازم الأمين الأقصرائىّ ، والقاضي سعد الدين ابن الدّيرىّ ، والتّقىّ الشّمنّى ، وغيرهم ، في الفقه وأصوله والعربيّة وغيرهما ، وتميّز في الفضيلة .
وحجّ في سنة ثمانين . وناب في القضاء عن المحبّ ابن الشّحنة ، واستقرّ في مشيخة المؤيّديّة ،
هامش
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 4 / 298 .
والدهانة جدته ، واشتهرت بذلك لكونها كانت تستخرج الدهن من العظام بالنار .