قال السّمعانىّ في حقّه : إمام فاضل ، حسن السّيرة . وورد بلخ ، وتفقّه بها على أبى بكر القزّاز ، ثم ورد بخارى ، وتفقّه بها على البرهان مدّة ، ثم ورد سمرقند ، واختصّ بأبى محمد القطوانىّ « 1 » . وكتب « الأمالي » عن جماعة من الشّيوخ . وسكن كشّ مدّة ، ثم انتقل إلى سمرقند . وكانت ولادته بولوالج « 2 » .
قال أبو المظفّر عبد الرحيم ابن السّمعانىّ : لقيته ، وسمعت منه ، وكان إماما ، فقيها ، فاضلا ، حنفىّ المذهب ، حسن السّيرة . مات ، رحمه اللّه تعالى ، تقريبا بعد الأربعين وخمسمائة .
قال السّمعانىّ : وذكر أنّه سمع من أبى القاسم الخليلىّ « 3 » كتاب « شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » لأبى عيسى التّرمذىّ ، في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، بقراءة رجل معروف ، يقال له أبو المعالي « 4 » ، ومات الشيخ أبو القاسم ، رحمه اللّه تعالى ، بعد سماعنا منه بسبع أو ثمانية أشهر ، فلما رجعنا إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا ، لنقرأ عليه الكتاب ، فحضر ، وقرأنا عليه جميع الكتاب في مجلس واحد . انتهى .
وليس الولوالجىّ هذا بصاحب « الفتاوى » المشهورة ، فإن ذاك اسمه إسحاق ، كما تقدّم « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) محمد بن محمد بن أيوب ، وتأتى ترجمته .
( 2 ) في الجواهر : « سنة سبع وستين وأربعمائة » .
( 3 ) هو : أحمد بن محمد بن أحمد . كما في التحبير .
( 4 ) في التحبير زيادة : « غلة جنين » .
( 5 ) لم تتقدم ترجمته . وانظر حاشية الجواهر 2 / 417 .
وقد وقع في هذا الوهم البغدادي ، وانظر أيضا : معجم المؤلفين 2 / 231 .