أو لا ، وهو كتاب جليل ، والظّاهر أنّ هذا هو المذكور في الكتاب ، لكنّه حنبلىّ ، فإنّه ذكر في كتابه المذكور هكذا : نقل الجماعة عن إمامنا أحمد ، رضى اللّه تعالى عنه ، منهم ابن عمّه ، وأحمد بن القاسم ، أنّ قراءتها - أي الفاتحة - واجبة في كلّ ركعة ، فإن تركها لم تصحّ صلاته . ورأيت في آخر الجلد الأوّل منه سماعا بخطّه ، قال في آخره : وصحّ ذلك في مجالس آخرها يوم الخميس ، ثاني ذي القعدة ، سنة تسع وأربعين وستّمائة ، بدار الحديث المهاجريّة بالموصل . وكتب بعد ذلك اسمه ونسبه كما ذكرنا .
ثم إنه نقل عن كتاب « درّة الأسلاك » أنّه قال في سرد نسبه الحنبلىّ . فاتّضح من ذلك جميعه أنّه كان حنبليّا بلا ريب ؛ اللّهمّ إلّا أن يكون تحنّف بعد ذلك في أواخر عمره ، وهو بعيد جدّا ؛ لأنّه لم يعرف في شئ من كتب التّواريخ ، ولا ذكره أحد في وفياته ، والأصل عدمه ، وقد استبعد المفتى ، سلّمه اللّه تعالى ، أن يكون كلّ من صاحب التّرجمة ووالده إبراهيم يلقّب بعزّ الدين ، كما ذكره صاحب « الجواهر » . واللّه تعالى أعلم .
* * *
1226 - عبد الرزّاق بن عبد الرحمن الرّومىّ
أحد أعيان بنى المؤيّد ، وهو ابن أخي حجّى چلبى ، المتقدّم ذكره قريبا « 1 » .
ذكره البدر الغزّىّ ، في « رحلته » ، وأثنى عليه وقال في حقّه : الفاضل اللّبيب ، والعالم الأديب ، الباسق في شجرة كريمة الأعراق ، ساطعة الإشراق ، طيّبة الإثمار والإيراق ، محرزا في ميدان طهارة قصب السّباق ، متميّزا في عنفوان الشباب بحسن الخلق وإحسان الأخلاق ، انقصف غصن أصله في ريعانه ، وكبا جواد أمله في ميدانه ، فلبّى داعى ربّه إذ دعاه ، وأجاب نداه مسارعا للقاه ، فمات شهيدا بالطّاعون ، في صفر ، قبل ابن عمّه عبد الهادي الآتي بأيّام ، سنة سبع وثلاثين وتسعمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1227 - عبد الرزّاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النّورين منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبىّ القاهرىّ « * »
من أولاد أولاد القطب الحلبىّ .
هامش
( 1 ) برقم 1214 ، في صفحة 326 .
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 4 / 194 .