ذلك إلى أن أصبح ابن الفرات رفاتا ، فأمسى شخصه تحت الأرض كفاتا . ثم أرّخ وفاته كما ذكرنا . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1214 - عبد الرحيم بن علي ، المشهور بابن المؤيّد ، والمعروف بحاجى چلبى ، الرّومىّ الحنفىّ « * »
ذكره الشيخ العلّامة بدر الدين بن رضىّ الدين الغزّىّ ، في « رحلته إلى الديار الرّوميّة » ، وأثنى عليه ، فقال ، عند ذكر من اجتمع به من علمائها : فأوّلهم وأولاهم ، وأعلمهم وأعلاهم ، الشيخ الأوحد ، والإمام الأمجد ، المقرّ الكريم ، مولانا عبد الرحيم ، المعروف بحاجى چلبى بن المؤيّد ، هو صدر من صدور أئمّة الدين ، وكبير من كبراء الأولياء المهتدين ، وقدوة في أفراد العلماء الزّاهدين ، حامل لواء المعارف ، ومحرز التّالد منها والطّارف ، محافظ على الكتاب والسّنّة ، قائم بآراء الفرض والسّنّة ، حامل الأعباء صلاح الأمّة ، باسط للضّعفاء وذوى الحاجات جناح الرّأفة والرّحمة ، ذو أوراد وأذكار ، كان يعمّر بها مجالسه ، وجدّ في العبادة ، وجهد في الزّهادة ، ومواظبة صيامه ، وملازمة قيامه .
يقضّى بنفع الناس سائر يومه * وتجفوه في جنح الظلام مضاجع
/ فينفكّ عنه يومه وهو ذاكر * وينفكّ عنه ليله وهو راكع
وبالغ في مدحه والثّناء عليه ، قال : استفدت منه ، واستفاد منّى ، وأخذت عنه ، وأخذ عنّى ، واستجزته لولدي أحمد ، ولمن سيحدث لي من الأولاد ويوجد ، على مذهب من يرى ذلك ، ويسلك هذه المسالك ، فممّا أخذ عنّى مؤلّفى المسمّى ب « الزّبدة ، في شرح البردة » ، و « تفسير آية الكرسىّ » ، و « بحث وتدقيق وتحقيق ، أوضحته في معنى الكلام النّفسىّ » ، وقصيدتي « القافيّة القافية ، التي هي ببعض مناقب شيخ الإسلام « 1 » وافية » ، وقصيدتي « الخائيّة المعجمة ، وحلّ بعض طلاسم الكنوز المعظّمة » ، وأن كتابة « خلّاق عليم » وحملها ينفع من الطّاعون ، وأنّه مجرّب كما رواه لنا الأئمّة الواعون . « 2 » وأنشدته لنفسي « 2 » :
هامش
( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 8 / 256 ، الشقائق النعمانية 2 / 29 ، 30 . الكواكب السائرة 2 / 165 - 167 .
( 1 ) يعنى والده ، كما جاء في الكواكب .
( 2 - 2 ) في ن : « وأنشدني لنفسه شعرا » .
والتصحيح من : ط . والكواكب 2 / 167 .