وجدّه لأبيه محمد الزّوزنىّ ، هو صاحب « ملتقى البحار » .
تفقّه على جدّيه « 1 » ، الآتي ذكر كلّ منهما في بابه .
سمع « معاني الآثار » للطّحاوىّ ، من محمد بن محمد بن مؤيّد الخجندىّ ، الفقيه الحنفىّ ، وحدّث به ببغداد ، فسمعه عليه جماعة من فضلاء الحنفيّة .
وكان إماما فاضلا ، عالما ، زاهدا ، قوّاما ، عارفا بالفقه وفنونه ، إماما في السّنّة والذّبّ عنها ، أديبا شاعرا ، قدوة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1213 - عبد الرحيم بن علىّ بن الحسين ابن الفرات الإمام ، عزّ الدين « * »
ولد سنة ثلاث وسبعمائة .
واشتغل بالفقه ، فمهر فيه .
وتفقّه على محيي الدين الدّمشقىّ ، وشمس الدين الحريرىّ ، وغيرهما .
وسمع من بدر الدين ابن جماعة ، وغيره .
ودرّس بالحساميّة ، وأعاد بالمنصوريّة .
وناب في الحكم فأجاد ، ومهر في الشّروط ، ودرّس ، وأفتى ، وأعاد .
ومات في ذي الحجّة ، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
قال ابن حجر : وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرّخ .
وذكره الصّفدىّ ، في « أعيان القصر » ، وقال : اجتهد في مذهبه ، واشتغل ، ودخل في مضايقه ، ووغل « 2 » ، وبرع في الفقه ، وأفتى ، وسلك طريقا
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 3 » ، وانتهت إليه رئاسة الإفتاء والاشتغال ، ودرّس وأعاد وأتى بكلّ نفيس غال . إلى أن قال : وبطل
هامش
( 1 ) جده لأمه هو فضل اللّه النوهريستى .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 803 ، الدرر الكامنة 2 / 468 ، النجوم الزاهرة 9 / 326 . وكنيته : « أبو محمد » .
( 2 ) وغل يغل : أبعد .
( 3 ) سورة طه 107 .