المذهب ببلخ على عمر الحلجىّ ، ولازمه إلى أن صار انظر أصحابه .
ولم يزل يرتفع حاله ؛ لاشتغاله بالعلم ونشره ، وتكاثر الفقهاء لديه ، وتزاحم الطّلبة عليه ، إلى أن سلّم له التّقدّم بمرو ، وصار مقبولا عند الخاصّ والعامّ . وانتشر أصحابه في الآفاق ، وظهرت تصانيفه بخراسان ، والعراق ، ودرس عليه العلماء ، وكانوا يقرءون عليه التفسير والحديث في شهر رمضان .
سمع بكرمان والده ، وبمرو أستاذه الأردستانىّ .
تفقّه عليه بمرو ، أبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطرىّ السّمرقندىّ .
ومن تصانيفه : « الجامع الكبير » ، و « التّجريد » في الفقه ، في مجلّد ، وشرحه في ثلاث مجلّدات ، سمّاه « الإيضاح » .
قال السّمعانىّ : سمعت منه . وكانت ولادته بكرمان ، في شوّال ، سنة سبع وخمسين وأربعمائة . وتوفّى رحمه اللّه بمرو ، عشيّة الجمعة ، لعشر بقين من ذي القعدة ، سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، بمدرسة القاضي الشّهيد ، بأعلى [ ماجان ] « 1 » .
وسيأتي أبوه محمد في بابه ، إن شاء اللّه تعالى .
كذا ذكره صاحب « الجواهر » . وذكره الحافظ جلال الدين السّيوطىّ ، وأثنى عليه بنحو ما هنا .
* * *
1182 - / عبد الرحمن بن محمد بن حسكا ، أبو سعد ، الحاكم ، الفزّىّ « * »
قاضى ترمذ ، سكن بنيسابور مدّة .
روى عنه الحاكم في « تاريخ نيسابور » ، وقال : لم يكن في أصحاب أبي حنيفة أسند منه .
وتوفّى ، رحمه اللّه تعالى ، سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة .
هامش
( 1 ) تكملة من : الجواهر المضية . وماجان : نهر كان يشق مدينة مرو . وماخان بالخاء المعجمة : من قرى مرو . معجم البلدان 4 / 378 . وقد وردت الكلمة في أصل الجواهر دون إعجام .
( * ) ترجمته في : الأنساب 247 ظ ، 428 و ، إيضاح المكنون 1 / 354 ، 355 ، تاج التراجم 33 ، الجواهر المضية ، برقم 782 ، شذرات الذهب 3 / 83 ، العبر 2 / 367 ، اللباب 2 / 214 ، مرآة الجنان 2 / 403 ، معجم البلدان 3 / 891 .
وذكر التميمي أن نسبته « القرى » . كما سيأتي . وهو خطأ تابع في بعضه صاحب الجواهر . انظر : حاشيتي على الجواهر 2 / 390 ، 391 .