قرأ « المختار » ، و « المنار » ، و « ألفيّة ابن مالك » . واشتغل وحصّل ، وبرع في الفنون ، ودرّس وأفتى ، ورأس في زمنه على أهل مذهبه ، وأخذ عن الشيخ أمين الدين الأقصرائىّ ، والكافيجىّ ، والشّمنّىّ .
وولى إفتاء دار العدل ، ودرّس بمدارس متعدّدة .
وصنّف كتبا مفيدة ، منها : « شرح الدّرر » للقونوىّ ، وأجاد فيه ، و « شرح البخارىّ » في ثلاث / مجلّدات ، وكتب الصّحيح على هامشه ، و « شرح النّقاية ، مختصر الوقاية » ، و « شرح الوشاح ، في المعاني والبيان » ، وشرح « ألفيّة ابن مالك » مزجا ، و « شرح تهذيب الكلام » « 1 » للتّفتازانىّ ، و « شرح الخزرجيّة » في العروض ، و « شرح ألفيّة العراقىّ » في علم الحديث مزجا ، و « شرح الشّمسيّة » في المنطق ، و « شرح المقصود في الصّرف » ، و « شرح فرائض المختار ، والمنار » مزجا ، واختصر « تلخيص المفتاح » ، وسمّاه « تحفة المغانى لشرح المعاني » ، واختصر « تفسير القرآن » للشيخ حافظ الدين النّسفىّ ، المسمّى « المدارك » ، وزاد فيه ، ونظم « الدّرّة المضيّة ، في اللغة التّركيّة » . وكتب بخطّه الكثير .
وولى قضاء دمشق للسّادة الحنفيّة ، واستمرّ فيه ثمانية عشر يوما ، ثم استعفى منه .
وانتفع به خلق كثير ، ورأست تلامذته في حياته .
وكان يميل إلى التّنزّهات والبساتين ، ومصاحبة الإخوان ، والإفضال عليهم .
واعتنى في آخر عمره بمطالعة كتب الطّبّ .
وكانت وفاته في ليلة السّبت ، تاسع عشر صفر ، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1155 - عبد الرحمن بن أحمد الحسبانىّ ، الدّمشقىّ ، الصّالحىّ ، العلّامة زين الدين « * »
قاضى قضاة الحنفيّة بدمشق .
اشتغل ، وحصّل ، وبرع ، ودرّس بالشّبليّة البرّانيّة وغيرها ، وأفتى ، وأخذ عن القاضي
هامش
( 1 ) يعنى تهذيب المنطق والكلام .
( * ) ترجمته في : الدارس في تاريخ المدارس 1 / 642 - 645 .