وهو ممّن يشار بالأنامل إليه ، وتعقد الخناصر عليه ، ما ترك علما من العلوم إلّا وصار فيه ذا باع طويل ، وحظّ جزيل ، قلّما يمضى له وقت من الأوقات بغير اشتغال ، أو مناظرة رجال ، أو بلوغ آمال ، لا يشغله عن تحصيل العلوم وإفادتها واستفادتها منصب من المناصب ، ولا مكسب من المكاسب ، ولا يحتقر أحدا من الأفاضل .
انتهى .
* * *
1134 - عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفىّ ، الحمّانىّ « * »
وحمّان من تميم .
سمع أبا حنيفة ، رضى اللّه تعالى عنه ، والأعمش ، والثّورىّ .
قال عبد الحميد : سمعت أبا حنيفة يحكى عن حمّاد ، قال : بشّرت إبراهيم النّخعىّ بموت الحجّاج ، فسجد . قال حمّاد : ما كنت أرى أحدا يبكى من الفرح ، حتى رأيت إبراهيم بكى من الفرح .
وثّقه يحيى بن معين .
ومات سنة عشرين ومائتين .
وروى له البخارىّ .
* وحكى عن أبي حنيفة ، قال : فيؤه الجماع « 1 » ، إلا أن يكون له عذر . وحكاه عن حمّاد ، عن إبراهيم .
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : الأنساب 175 و ، التاريخ الكبير ، للبخاري 3 / 2 / 45 ، تقريب التهذيب 1 / 269 ، تهذيب التهذيب 6 / 120 ، الجرح والتعديل 3 / 2 / 16 ، الجواهر المضية ، برقم 755 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 222 ، ذيل الجواهر المضية 2 / 548 ، شذرات الذهب 2 / 3 ، طبقات خليفة بن خياط ( دمشق ) 1 / 403 ، طبقات ابن سعد 6 / 279 ، العبر 1 / 338 ، اللباب 1 / 316 ، ميزان الاعتدال 2 / 542 .
وكنية المترجم « أبو يحيى » .
( 1 ) أي : فىء المولى .