تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

1127 - عبد الجبّار بن نعمان المعتزلىّ « * »

أحد خواصّ تيمور ، الذين طافوا معه البلاد ، وأهلكوا العباد ، وأظهروا الظّلم والفساد . ذكره القاضي علاء الدين ، في « تاريخ حلب » ، وقال : اجتمعت به ، فوجدته ذكيّا فاضلا ، وسألته عن مولده ، فقال : يكون لي نحو الأربعين . وتكلّم مع علماء حلب بحضرة اللّنك ، وكان معظّما عنده . قال : ورأيت « شرح الهداية » لأكمل الدّين ، وقد طالعه عبد الجبار المذكور ، وعلّم على مواضع منه ، ذكر أنّها غلط . وذكره ابن المبرد « 1 » ، في « الرياض » ، وقال : كان له معرفة بالفقه ، والعلوم العقليّة ، وكان يمتحن العلماء ويناظرهم بين يدي اللّنك ، وهو من قلّة الدّين على جانب كبير ، توفى سنة ثمان وثمانمائة . وذكره ابن عرب شاه ، في « كتابه المتضمّن لأخبار تيمور » « 2 » ، وقال في فصل منه : وهذا الرجل ، أعنى عبد الجبّار ، كان عالم تيمور وإمامه ، وممّن يخوض في دماء المسلمين أمامه ، وكان عالما فاضلا ، فقيها كاملا ، بحّاثا محقّقا ، أصوليّا جدليّا مدقّقا . وأبوه النّعمان ، في سمرقند كان ، وهو في الفروع من أعلم أهل الزّمان ، حتى كان يقال له : النّعمان الثاني ، وكان من القائلين بعدم الرّؤية في الأخرى ، فأعمى اللّه تعالى بصره كبصيرته في الدنيا ، وأكثر علماء عصره بما وراء النّهر ، قرأ عليه الفروع ، ونقل عنه مسائل المشروع ، ولا خلاف في الفروع بين أهل السّنّة والاعتزال ، وإنّما اختلافهم في أصول الدّين في مسائل معدودة ، سلكوا فيها سبيل الضّلال . انتهى . * * *
هامش
- في : باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب ، من أبواب الفرائض عارضة الأحوذي 8 / 244 ، 245 . وابن ماجة ، في : باب فرائض الصلب ، من كتاب الفرائض . سنن ابن ماجة 2 / 909 . والإمام أحمد ، في : المسند 1 / 389 ، 464 . ( * ) ترجمته في : إنباء الغمر 2 / 244 ، السلوك ، للمقريزي 3 / 3 / 1109 ، شذرات الذهب 7 / 50 ، الضوء اللامع 4 / 35 ، عجائب المقدور في نوائب تيمور 139 وما بعدها ، وصفحة 334 . وكانت وفاته سنة خمس وثمانمائة . واسمه في بعض المصادر : « عبد الجبار بن عبد اللّه » . ( 1 ) هو يوسف بن الحسن المتوفى سنة تسع وتسعمائة . انظر : معجم المؤلفين 13 / 289 . ( 2 ) المسمى : عجائب المقدور في نوائب تيمور .