له الذّهبىّ وغيره ، وكتّب الطّباق ، ولازم البرهان القيراطىّ ، وكتب عنه أكثر شعره .
وكان أوّلا كثير الوظائف ، ثم نزل عنها شيئا فشيئا إلى أن افتقر ، وساءت حاله ، وهو مع ذلك عزيز النّفس ، لا يتردّد إلى القضاة ، ولا أرباب الدّول ؛ لأجل دنياهم ، وقد أحسن إليه الجلال البلقينىّ إحسانا كثيرا ، فما توجّه إلى بابه أصلا ، وكان يتكسّب بالنّسخ ، وكان خطّه كثير السّقم ، بغير نقط ولا شكل ، لسرعة يده في الكتابة ، وكان قد رأس في الناس مدّة ، ثم انحطّت مرتبته ، ومات مقلّا جدّا ، وكان شديد المحبّة للحديث وأهله ، وأضرّ بأخرة ، ومات في الطّاعون ، سنة تسع عشرة وثمانمائة ، بالقاهرة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1138 - عبد الحميد بن عبد العزيز ، أبو خازم « * »
بالخاء المعجمة والزّاى .
القاضي ، الإمام ، العالم ، العامل ، البصرىّ الأصل ، البغداذىّ .
أحد قضاة الدّيار الشّاميّة ، وغيرها .
حدّث عن محمد بن بشّار وغيره .
وروى عنه مكرّم بن أحمد القاضي ، وغيره .
وكان ثقة . وولى القضاء بالشّام ، والكوفة ، والكرخ من مدينة السّلام .
روى أن عبيد اللّه بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه ، فكتب إليه : إن رأى الوزير - أعزّه اللّه - أن يجعلني أحد رجلين ؛ إمّا « 1 » رجلا صين الحكم
هامش
( * ) ترجمته في : أخبار أبي حنيفة وأصحابه 159 ، البداية والنهاية 11 / 99 ، 100 ، تاج التراجم 33 ، تاريخ بغداد 11 / 62 - 67 ، تبصير المنتبه 1 / 387 ، تذكرة الحفاظ 2 / 654 ، الجواهر المضية ، برقم 758 ، دول الإسلام 1 / 177 ، سير أعلام النبلاء 13 / 539 - 541 ، شذرات الذهب 2 / 210 ، طبقات الفقهاء ، للشيرازى 141 ، العبر 2 / 93 ، 94 ، الفهرست 292 ، 293 ، الفوائد البهية 86 ، الكامل 7 / 537 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 144 ، كشف الظنون 1 / 46 ، 164 ، 569 ، 2 / 1541 ، مرآة الجنان 2 / 220 ، 221 ، المشتبه 201 ، المنتظم 6 / 52 - 56 .
وانظر : حاشية الجواهر المضية 2 / 367 .
( 1 ) تكملة من : أخبار أبي حنيفة ، وتاريخ بغداد ، والجواهر .