تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

1124 - عبد البرّ بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد - أربع محمّدين - بن محمود ، أبو البركات بن المحبّ أبى الفضل ابن المحبّ أبى الوليد الحلبىّ ، ثم القاهرىّ ، ويعرف كسلفه بابن الشّحنة « * »

ولد في تاسع ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب ، وانتقل منها صحبة أبيه إلى القاهرة ، وحفظ القرآن الكريم ، وكتبا من مختصرات العلوم . وسمع ببيت المقدس جمال الدّين ابن جماعة ، شيخ الصّالحيّة ، والحافظ القلقشندىّ ، وغيرهما . وسمع بمصر جماعة من الحفّاظ . وأخذ في الفقه عن العلّامة قاسم بن قطلوبغا ، والشّمنّىّ ، والكافيجىّ ، وغيرهم . وأجيز بالإفتاء والتّدريس ، وأفتى ، ودرّس ، وناب في القضاء ، وحجّ مع والده . وله النّظم والنّثر . وقد أورد له السّخاوىّ ، في « الضّوء اللّامع » من الشّعر قوله « 1 » :
أأنصار الشّريعة لم تراعوا * سيفنى اللّه قوما ملحدينا ويخزيهم وينصركم عليهم * ويشف صدور قوم مؤمنينا
قال السّخاوىّ : وهو - يعنى هذا الشّعر - عندي بخطّه . والذي يظهر من كلام السّخاوىّ في ترجمة عبد البرّ هذا ، أنّه كان من المتحاملين عليه ، المتعصّبين الكبار في إظهار مساويه ، وإخفاء محاسنه ، كما هو دأبه في حقّ أكثر العصريّين له ، سامحه اللّه تعالى . ومن شعره الذي نسبه إليه في « الضّوء اللّامع » أيضا ، قوله في هجو البقاعىّ « 1 » :
إنّ البقاعىّ البذي لفحشه * ولكذبه ومحاله وعقوقه لو قال إنّ الشمس تظهر في السّما * وقفت ذوو الألباب عن تصديقه
والظّاهر أنّه هو الذي هجاه السّلمونىّ « 2 » الشاعر المشهور ، بالقصيدة المشهورة .
* وما زالت الأشراف تهجى وتمدح *
هامش
( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 1 / 311 ، 602 ، شذرات الذهب 8 / 98 - 100 ، الضوء اللامع 4 / 33 - 35 ، كشف الظنون 1 / 97 ، 150 ، 596 ، 821 ، 2 / 960 ، 1515 ، 1865 ، 1866 ، الكواكب السائرة 1 / 220 . وكانت وفاته سنة إحدى وعشرين وتسعمائة . ( 1 ) الضوء اللامع 4 / 34 . ( 2 ) هو عبيد بن عبد اللّه بن محمد السلمونى - نسبة لسلمون الغبار بالغربية - الأزهري الشافعي ، ولد سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، وله في المدح والهجو شئ كثير . الضوء اللامع 5 / 121 ، 122 .