القضاء بباب الطّاق ، ومن أعلى بغداذ إلى الموصل ، وغيرها من البلاد ، في اليوم الذي تولّى فيه قضاء القضاة ، وهو الثالث والعشرون ، من شهر شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
ثم إنّه ترك العدالة والقضاء ، وخلع الطّيلسان ، وتولّى حجابة باب النّوبىّ « 1 » ، والنّظر في المظالم ، وإقامة الحدود ، في شهر رمضان ، سنة خمسمائة ، ثم عزل ، ثم أعيد ، ثم عزل .
وكان شيخا جليلا ، دمث الأخلاق ، خليقا بالرئاسة ، متطلّعا إلى قضاء حوائج الناس ، من الطّراز الأوّل .
سمع الحديث من أبى جعفر محمد بن المسلمة ، والخطيب « 2 » . وحدّث باليسير .
روى عنه أبو المعمّر الأنصارىّ ، وغيره .
وكانت ولادته في ربيع الأوّل ، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . وقيل : سنة ست وخمسين . وقيل : سنة تسع وخمسين ، ووفاته في ليلة الثلاثاء ثاني جمادى الأولى ، سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، ودفن بالشّونيزيّة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
1091 - عبد اللّه بن محمد بن عمرو القاضي ، أبو القاسم « * »
أحد وجوه الفقهاء والعلماء الحنفيّة بنيسابور .
استخلفه القاضي أبو العلاء صاعد للتّدريس في مدرسته ، وإفادة المختلفة من الطّلبة ، سنة اثنتين وأربعمائة ، عند خروجه للحجّة الثانية .
وتوفّى ، رحمه اللّه تعالى ، في شعبان ، سنة ثلاث وأربعمائة . انتهى .
* * *
هامش
( 1 ) في النسخ والجواهر : « النوى » ، والمثبت من : المنتظم ، ولباب النوبى في بغداد ذكر عند ياقوت ، في معجم البلدان 1 / 896 ، 2 / 520 .
( 2 ) لعله يعنى خطيب صريفين بغداد ، وهو أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصريفينى ، المتوفى سنة تسع وستين وأربعمائة . وذكر ابن الجوزي أن المترجم سمع منه .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 731 .