تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إذا سار عبد اللّه من مرو ليلة * فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأخيار من كلّ بلدة * فهم أنجم فيها وأنت هلالها « 1 »
وكان ابن المبارك كثيرا ما يتمثّل بهذين البيتين « 2 » :
إذا صاحبت فاصحب ماجدا * ذا حياء وعفاف وكرم « 3 » قوله للشّىء لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم
* وأمّا روايات عبد اللّه بن المبارك عن أبي حنيفة في الفقه وغيره فكثيرة جدّا ؛ منها : أنه قال : سألت أبا حنيفة ، رضى اللّه تعالى عنه ، عن الرّجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد آخر ، فقال : لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر ، لذي قرابته . * وقال ابن وهب : سئل عبد اللّه بن المبارك عن أكل لحم العقعق « 4 » ، فقال : كرهه أبو حنيفة . * وسئل عن وقت عشاء الآخرة ، فذكر عن أبي حنيفة : حتى يصبح . * قال : وقال عبد اللّه بن المبارك : كان أبو حنيفة يقول : قدم أيّوب بن أبي تميمة السّختيانىّ ، وأنا بالمدينة ، فقلت : لأنظرنّ ما يصنع ، فجعل ظهره ممّا يلي القبلة ، ووجهه ممّا يلي وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبكى غير متباك ، فقام مقام رجل فقيه . ومن كلام ابن المبارك : إذا غلبت محاسن الرجل لم نذكر المساوى ، وإذا غلبت / المساوى على المحاسن لم نذكر المحاسن . وكان يقول : عتق الجارية الحسناء مضيعة . وسئل عن العجب ما هو ؟ فقال : أن ترى عندك شيئا ليس عند غيرك . وسئل عن الكبر ، فقال : أن تزدرى الناس . وسئل عن التّواضع ، فقال : التّكبّر على الأغنياء . فأخذ هذا المعنى شاعر ، فنظمه ، وقال :
هامش
( 1 ) في التهذيب والسير : « ذكر الأحبار » . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 1 / 285 ، الجواهر المضية 2 / 325 ، طبقات القراء 1 / 446 ، الطبقات الكبرى ، للشعرانى 1 / 99 . ( 3 ) في التهذيب والجواهر : « فاصحب صاحبا » . ( 4 ) العقعق : طائر أبلق بسواد وبياض .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 200 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو