إذا سار عبد اللّه من مرو ليلة * فقد سار منها نورها وجمالها
إذا ذكر الأخيار من كلّ بلدة * فهم أنجم فيها وأنت هلالها « 1 »
وكان ابن المبارك كثيرا ما يتمثّل بهذين البيتين « 2 » :
إذا صاحبت فاصحب ماجدا * ذا حياء وعفاف وكرم « 3 »
قوله للشّىء لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم
* وأمّا روايات عبد اللّه بن المبارك عن أبي حنيفة في الفقه وغيره فكثيرة جدّا ؛ منها :
أنه قال : سألت أبا حنيفة ، رضى اللّه تعالى عنه ، عن الرّجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد آخر ، فقال : لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر ، لذي قرابته .
* وقال ابن وهب : سئل عبد اللّه بن المبارك عن أكل لحم العقعق « 4 » ، فقال :
كرهه أبو حنيفة .
* وسئل عن وقت عشاء الآخرة ، فذكر عن أبي حنيفة : حتى يصبح .
* قال : وقال عبد اللّه بن المبارك : كان أبو حنيفة يقول : قدم أيّوب بن أبي تميمة السّختيانىّ ، وأنا بالمدينة ، فقلت : لأنظرنّ ما يصنع ، فجعل ظهره ممّا يلي القبلة ، ووجهه ممّا يلي وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبكى غير متباك ، فقام مقام رجل فقيه .
ومن كلام ابن المبارك : إذا غلبت محاسن الرجل لم نذكر المساوى ، وإذا غلبت / المساوى على المحاسن لم نذكر المحاسن .
وكان يقول : عتق الجارية الحسناء مضيعة .
وسئل عن العجب ما هو ؟ فقال : أن ترى عندك شيئا ليس عند غيرك .
وسئل عن الكبر ، فقال : أن تزدرى الناس .
وسئل عن التّواضع ، فقال : التّكبّر على الأغنياء . فأخذ هذا المعنى شاعر ، فنظمه ، وقال :
هامش
( 1 ) في التهذيب والسير : « ذكر الأحبار » .
( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 1 / 285 ، الجواهر المضية 2 / 325 ، طبقات القراء 1 / 446 ، الطبقات الكبرى ، للشعرانى 1 / 99 .
( 3 ) في التهذيب والجواهر : « فاصحب صاحبا » .
( 4 ) العقعق : طائر أبلق بسواد وبياض .