عاد إلى ما كان عليه من بيع الدّفاتر والكتب ، والتّصنيف ، إلى أن أدركته وفاته ، في « 1 » سنة ثمان وستين وخمسمائة .
وله « 2 » من التصانيف : « لمح الملح « 3 » » ، جمع فيه ما وقع لغيره من الجناس نظما ونثرا « 4 » ، وكتاب « الإعجاز في الأحاجى والألغاز » ، وكتاب « صفوة الصّفوة » ، وهو نظم كلّه في الحكم « 5 » ، وكتاب « زينة الدّهر » « 6 » . ذيّله على « دمية القصر » ، وله « ديوان » صغير الحجم ، إلّا أن أكثره مصنوع مجدول ، تقرأ القصيدة منه على عدّة وجوه .
وذكره العماد الكاتب ، في « الخريدة » ، فقال « 7 » : الشيخ أبو المعالي ، سعد بن علىّ ، الورّاق ، الحظيرىّ ، الكتبىّ ، من الحظيرة ، مجاورة عكبرا ، أبو المعالي ذو المعاني ، التي هي راحة للمعنّى « 8 » المعاني ، وفكاك الأسير « 8 » العاني ، ورّاق لفظه رقّ وراق ، وكسا غصنه الأوراق ، وهلال معناه الإشراق ، ذو فنون غضّة الأفنان ، وعيون تقرّ بها عيون الأعيان ، ورهون يستبدّ بها عند الرّهان ، ضاع عرفه ، وما ضاع عرفه ، وسبق في إنشاء طرفه طرفه ، وبخس حظّه الزّمان فجرّعه صرفه صرفه ، فهو ببيع الكتب على يده متعيّش ، وعلى القناعة عن غيره متكمّش ، وعلى الأنس بالعلم لما سواه مستوحش . حظيرىّ ينال الصّادى من حظيرة ورده « 9 » حظّ رىّ ، ذكىّ ألمعىّ يذيق كلّ فصيح / « 10 » ببراعته ألم دعىّ « 10 » . كتبىّ يعرف الكتب وما فيها ، والمصنّفات
هامش
( 1 ) في الوافي : « فمات في صفر » .
( 2 ) هذا أيضا من قول الصفدي .
( 3 ) ذكره في الخزانة باسم : « ملح الملح » ، وذكره كذلك حاجى خليفة ، ثم قال : « ومر في اللام » ، وصدق .
( 4 ) قال الصفدي : « وقد هذبته أنا ونقحته ، وسميته حرم الملح في تهذيب لمح الملح ، وما كان له العلم بالقافية ؛ فإني رأيته يعقد الباب للقافية ويورد فيها مالا هو أصل فيه » .
( 5 ) في الوافي : « الحكمة » .
( 6 ) زاد الصفدي : « وعصرة أهل العصر » .
( 7 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 / 1 / 28 .
( 8 - 8 ) سقط من : الخريدة .
( 9 ) في الخريدة : « دره » .
( 10 - 10 ) في الخريدة : « ببلاغته ألم عى » .