بالأنبار ، في سنة ستين من الهجرة ، على النّصرانيّة ، وكانت دينه ودين آبائه ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وكانت له حين أسلم ابنة بالغ ، فأقامت على النّصرانيّة ، فلمّا حضرتها الوفاة وصّت بما لها لديرة تنوخ بالأنبار .
وكان حسّان « 1 » يتكلّم ويقرأ ويكتب بالعربية والفارسيّة والسّريانيّة ، ولحق الدّولتين ، فلمّا قلّد أبو العبّاس السّفّاح ربيعة الرّأى « 2 » القضاء بالأنبار ، وهي إذ ذاك حضرته ، أتى بكتب مكتوبة بالفارسيّة ، فلم يحسن أن يقرأها ، فطلب رجلا ديّنا ثقة يحسن قراءتها ، فدلّ على حسّان بن سنان ، فجاء به ، فكان يقرأ له « 3 » الكتب بالفارسيّة ، فلمّا اختبره ورضى مذهبه ، استكتبه على جميع أمره .
وكان حسّان « 4 » قبل ذلك رأى أنس بن مالك ، خادم النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عنه ، ولا نعلم « 5 » هل رأى غيره من الصّحابة أم لا ؟
ومات جدّنا حسّان وله مائة سنة وعشرون سنة ، رحمه الله تعالى .
* * *
645 - حسام الدّين التّوقاتىّ الرّومىّ المعروف بابن المدّاس « * »
كان رجلا عالما ، محبّا للعلم ، مواظبا على الاشتغال ، وصنّف شرحا ل « مائة » « 6 »
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 260 .
( 2 ) في ط ، ن : « الرازي » ، وهو خطأ صوابه في : س ، وتاريخ بغداد ، وهو ربيعة بن فروخ التيمي المدني . وانظر ترجمته في : تهذيب التهذيب 3 / 258 ، تاريخ بغداد 8 / 420 .
( 3 ) تكملة من : س ، وتاريخ بغداد .
( 4 ) تاريخ بغداد 8 / 260 .
( 5 ) في تاريخ بغداد : « يعلم » ، بالبناء للمجهول .
( * ) ترجمته في : الشقائق النعمانية 1 / 164 ، 165 ، الفوائد البهية 60 ، وفيه « المعروف بابن المدرس » . والتوقاتى : نسبة إلى توقات ، وهي بلدة في أرض الروم بين قونية وسيواس .
معجم البلدان 1 / 895 .
وفي ط : « المعروف بابن المراس » ، والمثبت في : س ، ن ، الشقائق . وقد أخل المصنف بالترتيب الهجائى في إيراد هذه الترجمة بعد « حسان » .
( 6 ) في س : « على لامية » وفي ن : « للامية » وفي ط « للمائة » ، والمثبت من الشقائق .