وأجعل درسى من قراءة عاصم * وحمزة بالتّحقيق درسا مؤكّدا
وأجعل في النّحو الكسائىّ قدوة * ومن بعده الفرّاء ما عشت سرمدا « 1 »
وإن عدت للحجّ المبارك مرّة * جعلت لنفسي كوفة الخير مشهدا
فهذا اعتقادي وهو ديني ومذهبي * فمن شاء فليبرز ويلق موحّدا « 2 »
ويلق لسانا مثل سيف مهنّد * يفلّ إذا لاقى الحسام المهنّدا « 3 »
وله أيضا : « 4 »
رضيت من الدّنيا بقوت يقيمنى * ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا
ولست أروم القوت إلّا لأنّه * يعين على علم أردّ به جهلا « 5 »
وذكره « 6 » في « اليتيمة » أيضا ، وقال : تقلّد القضاء لآل سامان بسجستان ، وغيرها ، سنين كثيرة ، وهو القائل لأبى جعفر صاحب سجستان في تهنئته بقصر بناه : « 7 »
شيّدت قصرا عاليا مشرفا * بطائرى سعد ومسعود
كأنّما يرفع بنيانه * جنّ سليمان بن داود
لا زلت فيه باقيا ناعما * على اختلاف البيض والسّود
وكان مكتوبا « 8 » في صدر الإيوان الذي فيه : « 9 »
من سرّه أن يرى الفردوس عاجلة * فلينظر اليوم في بنيان إيوانى
أو سرّه أن يرى رضوان عن كثب * بملء عينيه فلينظر إلى الباني
وأنشد الخليل قول القاضي التّنوخىّ : « 10 »
خذ الفلس من كفّ اللّئيم فإنّه * أعزّ عليه من حشاشة نفسه
ولا تحتشم ما عشت من كلّ سفلة * فليس له قدر بمقدار فلسه
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : « الكسائي عمدتى » .
( 2 ) في معجم الأدباء : « ويلقى موحدا » .
( 3 ) في معجم الأدباء : « ويلقى لسانا » .
( 4 ) الجواهر المضية 2 / 180 ، ومعجم الأدباء 11 / 79 .
( 5 ) في الأصول : « ولم أروم » والتصويب من : الجواهر المضية ، ومعجم الأدباء .
( 6 ) أي الثعالبي .
( 7 ) يتيمة الدهر 4 / 338 .
( 8 ) في ن : « على » ، والمثبت في : ط .
( 9 ) يتيمة الدهر 4 / 338 .
( 10 ) يتيمة الدهر 4 / 339 .