الدّين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغىّ ، وروى عنهما « الهداية » بسماعهما من شمس الأئمّة الكردرىّ « 1 » ، عن المصنّف ، ومتى ذكر في « 2 » « شرحه » على « الهداية » « 2 » لفظ الشّيخ ، فالمراد به حافظ الدّين ، أو لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدّين ، كما ذكره في « الشّرح » .
واجتمع في حلب بقاضى القضاة ناصر الدّين محمد بن القاضي كمال الدين أبى حفص عمر ابن العديم ، وكتب له نسخة من « شرحه » على « الهداية » أوّلها وآخرها بخطّ يده ، وأجاز له روايتها ، ورواية جميع مجموعاته ومؤلّفاته خصوصا ، وأن يروى أيضا ما كان له فيه حقّ الرّواية من الأساتذة « 3 » ، وكان ذلك في غرّة شهر الله المعظّم رجب الفرد ، من شهور سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
ودخل بغداد ، ودرس بمشهد أبي حنيفة ، ثمّ توجّه إلى دمشق حاجّا فدخلها في سنة عشر وسبعمائة .
وله مصنّفات مفيدة منها « شرح الهداية » ، المذكور فرغ منه في أواخر شهر ربيع الأوّل سنة سبعمائة ، وهو أوّل شروحها ، و « شرح التّمهيد » للمكحولىّ « 4 » في مجلّد ضخم ، و « الكافي » شرح « أصول فخر الإسلام البزدويّ » ، و « شرح المفصّل » ، ذكر في أوّله أنّه قرأه على حافظ الدّين البخارىّ ، سنة ست وسبعين وستمائة « 5 » .
وكانت وفاته بمرو ، فتفرّقت عنه أصحابه بالبلدان ، وكان منهم بدمشق الشيخ شمس الدّين عبد اللّه بن حجّاج الكاشغرىّ ، مدرّس الشّبليّة .
قال ابن الشّحنة : ورأيت بخطّ الحافظ الخطيب ناصر الدّين ابن عشائر ، بيتين منسوبين إليه ، وهما :
إذا أرسلت فأرسل ذا وقار * كريم الطّبع حلو الاعتذار
يؤلّف بين نيران وماء * ويصلح بين سنّور وفار
هامش
( 1 ) في الأصول : « الكردي » والتصويب من الجواهر المضية ، وهو محمد بن عبد الستار ، تأتى ترجمته . وانظر الفوائد البهية 242 ، ونسبته هذه إلى كردر ، وهي ناحية من نواحي خوارزم وما يتاخمها من نواحي الترك . معجم البلدان 4 / 257 .
( 2 - 2 ) في ن : « شرح الهداية » ، والمثبت في : ط .
( 3 ) في ط ، والجواهر : « الأساندة » وليس بجمع معروف للمسند ، والمثبت في : ن .
( 4 ) في الأصول : « للكحولى » وهو خطأ ، والصواب من الجواهر المضية ، وتأتى ترجمة المكحولى هذا باسم « ميمون بن محمد » وكتابه هو « تمهيد قواعد التوحيد » .
( 5 ) في ن خطأ : « وسبعمائة » ، والصواب في : ط .