756 - الحسين بن علىّ بن أبي القاسم اللّامشىّ ، أبو علىّ « * »
قال السّمعانىّ : إمام فاضل مناظر ، سمع الحديث من القاضي أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الرّحيم القصّار ، والقاضي أبى بكر « 1 » بن الحسن بن منصور النّسفىّ .
سمع منه السّمعانىّ .
وتوفّى بسمرقند ، في يوم الاثنين ، خامس شهر رمضان ، سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .
قال : وكان على طريقة السّلف ، من طرح التّكلّف والقول بالحقّ ، والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر .
قدم بغداد سنة خمس عشرة وخمسمائة ، في رسالة من جهة خاقان ملك ما وراء النّهر إلى دار الخلافة ، فقيل له : لو حججت ورجعت ؟ قال : لا أجعل الحجّ تبعا لرسالتهم .
قال السّمعانىّ : سمعت أبا بكر الزّاهد السّمرقندىّ يقول : بتّ ليلة مع الإمام اللّامشىّ في بعض بساتينه ، فخرج من باب البستان نصف اللّيل ، ومرّ على وجهه ، فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم ، فوصل إلى نهر كبير عميق ، وخلع ثيابه ، واتّزر بمئزر ، وغاص في الماء ، وبقي زمانا لا يرفع رأسه ، فظننت أنه غرق ، فصحت ، وقلت :
يا مسلمين « 2 » ، غرق الشيخ . فإذا بعد ساعة قد ظهر ، وقال : يا بنىّ ، لا نغرق . فقلت :
يا سيّدى ، ظننت أنّك غرقت . فقال : ما غرقت ، ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض هذا النّهر ، فإنّ هذه أرض أظنّ أنّ أحدا ما سجد للّه عليها سجدة . انتهى .
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : الأنساب 565 ظ ، التحبير 1 / 234 - 236 ، الجواهر المضية ، برقم 67 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 303 ، اللباب 3 / 301 ، مرآة الزمان 8 / 1 / 127 ، معجم البلدان 4 / 343 ، المنتظم 10 / 10 ، النجوم الزاهرة 5 / 233 ، هدية العارفين 1 / 312 .
وفي الفوائد والكتائب : « الحسين بن علي ، أبو القاسم عماد الدين اللامشى » .
ولامش : من قرى فرغانة . معجم البلدان 1 / 343 .
( 1 ) زاد في الجواهر بعد هذا : « محمد » .
( 2 ) كذا في الأصول : « يا مسلمين » كأنه حكاية قول العامة .