لدين اللّه .
قال في « الجواهر » : له « مختصر » في الفقه على مذهب أبي حنيفة ، رأيته نحوا من « القدورىّ » اسمه « الحاوي » ، وله « شرح العقيدة » للطّحاوىّ ، في مجلّد كبير ضخم ، فيه فوائد ، رأيته أيضا ، سمّاه ب « النّور اللّامع ، والبرهان السّاطع » .
سمع منه الحافظ عبد المؤمن الدّمياطىّ ببغداد ، وتوفّى بها بعد الخمسين وستمائة .
وذكره الصاحب ابن العديم ، في « تاريخ حلب » ، وقال : فقيه حسن ، عارف بالفقه والأصول ، وكان يلبس لبس الأجناد القباء والشّربوش « 1 » ، عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد ، وأن يلبس العمامة ، فامتنع من ذلك .
قال ابن العديم : وبلغني أنّ اسمه أوّلا منكوبرس ، فسمّى بكبرس ، وكان خيّرا فقيها ، ورعا ، فاضلا ، حسن الطريقة ، ولم يتّفق لي به اجتماع حين قدم حلب ، ولا حين قدمت بغداد ، وأخبرت أنه كان على الرّقّ ، ولم يعتقه مواليه ، وكذا عادة الخلفاء ببغداد ، وأنّه تزوّج بامرأة حرّة لها ثروة ، وولد له منها بنت ، وماتت المرأة ، وورثت ابنته منها مالا وافرا ، وماتت البنت ، فجمع جميع ما كان لابنته ، وسيّره للإمام المستنصر ، وقال : أنا عبد ، ولا أرث من ابنتي شيئا ، وهي حرّة . فردّه عليه ، وأذن له في التّصرّف فيه على حسب اختياره .
قال : وتوفّى ببغداد ، في أوائل شهر ربيع الأوّل ، سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة ، في القبّة ، بالرّصافة .
كتب عنه الحافظ الدّمياطىّ ، وذكره في « معجم شيوخه » ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
576 - بلبان بن عبد اللّه
ذكره قاضى القضاة علاء الدين في « تاريخه » ، فقال : أبو النّعمان ، العلانىّ ، الأصبحىّ ، القاسمىّ ، المعزّىّ ، الحنفىّ ، ذكره قطب الدين في « تاريخ مصر » . إلى أن قال
هامش
( 1 ) في القاموس ( ش ر ب ش ) : « الشربش : هدب الثوب ، مولد » وانظر :Dozy 1 : 742 .