قال : أردت أن يحمد في السّماء والأرض .
قال الصّفدىّ : وأحمد أبلغ من محمّد ، كما أن أحمر وأصفر أبلغ من محمّر ومصفّر .
وروى البخارىّ « 1 » ، ومسلم « 2 » ، والتّرمذىّ « 3 » ، عن جبير بن مطعم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لي خمسة أسماء ، أنا محمّد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه به الكفر ، وأنا الحاشر الّذى يحشر النّاس على قدمي ، وأنا العاقب » .
والعاقب : الذي ليس بعده نبىّ .
وقد سمّاه اللّه تعالى رؤوفا رحيما .
قال الصّلاح الصّفدىّ « 4 » : أنشدني لنفسه قراءة منىّ عليه ، الشيخ الإمام الحافظ فتح الدّين ابن سيّد الناس اليعمرىّ ، فيما وافق من أسماء اللّه الحسنى لأسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في قصيدة له في مدحه :
وحلّاه من حسنى أساميه جملة * أتى ذكرها في الذّكر ليس يبيد « 5 »
وفي كتب اللّه المقدّس ذكرها * وفي سنّة تأتى بها وتفيد
رؤوف رحيم فاتح ومقدّس * أمين قوى عالم وشهيد
ولىّ شكور صادق في مقاله * عفوّ كريم بالنّوال يعود
ونور وجبّار وهادي من اهتدى * ومولى عزيز ليس عنه محيد
بشير نذير مؤمن ومهيمن * خبير عظيم بالعظيم يجود
وحقّ مبين آخر أوّل سما * إلى ذروة العلياء وهو وليد
هامش
( 1 ) في صحيحه ، الموضع السابق ، واللفظ هنا لفظ البخاري .
( 2 ) صحيح مسلم ( باب في أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم ، من كتاب الفضائل ) 4 / 1828 .
( 3 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 10 / 281 ، 282 ، في ( باب ما جاء في أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، من أبواب الأدب ) .
( 4 ) الوافي بالوفيات 1 / 63 .
( 5 ) في ص : « وحلاه من حسنى أساميه جملة » ، والمثبت في : ط ، ن ، والوافي .