فإنه صاحب المذهب الذي به يأخذون ، وعليه يعتمدون ، وله يقلّدون ، ومن بحر علمه يغترفون ، تغمّده الله برحمته ورضوانه ، وأباحه بحبوحة جنانه ، ونفعنا ببركات علومه في الدنيا والآخرة ، إنه جواد كريم ، رؤوف رحيم .
* * * واعلم أيّها الواقف على كتابي هذا أنى ربّما أكثرت في بعض التراجم ، من إيراد نفائس الأشعار ، ومحاسن الأخبار ، ولطائف النّوادر ، ونوادر اللطائف ، وربّما ذكرت في الأنساب شيئا من أوصاف البلدان ، وخصائصها ، وما قيل فيها من الأشعار ، وورد في حقّها من الأخبار والآثار ، ومقصودى بذلك أن يكون مطالعه متنزّها في رياض من الآداب ، لا يذوى زهرها ، ولا يمنع ثمرها ، حتى لا يملّ مطالعه ، ولا يصادف الضّجر سامعه . وهذا أوان الشروع في المقصود ، بعون الملك المعبود ، فنقول وباللّه التوفيق ، ومنه التّيسير :
* * *
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 39
مساهمون: تقي الدين الغزي
ص٣٩