الثانية : مسائل النوادر ، وهي مسائل مرويّة عن أصحاب المذاهب المذكورين ، لكن لا في الكتب المذكورة ؛ إمّا في كتب أخر لمحمّد غيرها ، ك « الكيسانيّات » ، و « الهارونيّات » ، و « الجرجانيّات » ، و « الرّقّيات » .
وإنما قيل لها غير ظاهرة الرّواية ؛ لأنها لم ترد عن محمّد بروايات ظاهرة ثابتة صحيحة كالكتب الأولى ، وإمّا في كتب غير كتب محمّد ككتاب « المجرّد » للحسن بن زياد ، وغيره .
ومنها كتب « الأمالي » المرويّة عن أبي يوسف ، والإملاء أن يقعد العالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس ، فيقول بما فتحه اللّه عليه من ظهر قلبه ، وتكتبه التلامذة ، ثم يجمعون ما يكتبونه في المجالس ، ويصير كتابا فيسمّونه الإملاء والأمالي .
وكان ذلك عادة لعلماء / السّلف من الفقهاء ، والمحدّثين ، وأصحاب العربيّة ، فاندرست لذهاب العلم وأهله ، وإلى اللّه تعالى المصير .
وإمّا بروايات مفردة ، مثل رواية ابن سماعة ، ومعلّى بن منصور ، وغيرها ، في مسائل معيّنة .
والثالثة : الفتاوى ، وتسمّى الواقعات أيضا ، وهي مسائل استنبطها المجتهدون المتأخّرون لما سئل منهم ، ولم يجدوا فيها رواية عن أصحاب المذهب ، وهم أصحاب أبي يوسف ومحمّد ، وأصحاب أصحابهما ، وهلمّ جرّا ، وهم كثيرون ، موضع ضبطهم كتاب « الطبقات » لأصحابنا .
وغالب من ينقل عنهم المسائل أصحاب أبي يوسف ومحمّد ، كمحمّد بن سلمة ، ونصير ابن يحيى ، وأبى القاسم الصّفّار .
ومن « 1 » أصحاب أبي يوسف ، مثل عصام بن يوسف ، وابن رستم .
ومن أصحاب محمد ، مثل أبى حفص البخارىّ ، وكثيرين .
هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية الفصل زيادة في : ص ، لم ترد في سائر الأصول .