فصل « 1 » في كيفيّة ضبط حروف المعجم « 2 »
قالوا : الباء الموحّدة ، وبعضهم يقول : الباء ثاني الحروف ، والتاء المثنّاة من فوق ، لئلا يحصل الشبه بالياء ، لأنها مثنّاة ، ولكنها من تحت ، وبعضهم قال : ثالثة الحروف ، والتاء المثلّثة ، والجيم ، والحاء المهملة ، والخاء المعجمة ، والدّال المهملة ، والذال المعجمة ، والراء ، والزّاى . وبعضهم يقول : الرّاء المهملة ، والزاي المعجمة ، والسّين المهملة ، والشين المعجمة ، والصّاد المهملة ، والضاد المعجمة ، والطاء المهملة ، والظاء المعجمة ، والعين المهملة ، والغين المعجمة ، والفاء ، والقاف ، والكاف ، واللام ، والهاء ، والواو ، والياء المثنّاة ، وبعضهم يقول : آخر الحروف .
هكذا يقولون إذا أرادوا ضبط كلمة ؛ فإن أرادوا زيادة قالوا : على وزن كذا .
فيذكرون كلمة توازنها ، وهي أشهر منها ، كما إذا قيّدوا فلوّا ، وهو المهر ، قالوا فيه : بفتح الفاء وضمّ اللام وتشديد الواو ، على وزن عدوّ ، فحينئذ يكون الحال قد اتّضح ، والإشكال قد زال .
فائدة مهمة
يعرف منها فضيلة بيان طبقات الفقهاء ، ومراتبهم والاحتياجات إلى ذلك .
رأيتها في آخر « رسالة » ألّفها الإمام العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا « 3 » . تتعلق الرسالة بالكلام على مسألة دخول ولد البنت في الموقوف على أولاد الأولاد .
قال رحمه اللّه تعالى : « لا بدّ للمفتى المقلّد أن يعلم حال من يفتى بقوله ، ولا نعنى بذلك معرفته باسمه ونسبه إلى بلد من البلاد ، إذ لا يسمن ذلك من جوع ولا يغنى ، بل نعنى معرفته
هامش
( 1 ) في ص : « فوائد مهمة » ، والمثبت في : ط ، ن .
( 2 ) نقله المصنف عن الصفدي ، من الوافي بالوفيات 1 / 43 .
( 3 ) تأتى ترجمته ، إن شاء اللّه في هذا الجزء ، برقم 199 .