تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وذكر فيه أيضا فوائد للتّاريخ ، وقال « 1 » : منها واقعة رئيس الرّؤساء « 2 » مع اليهودىّ الذي أظهر كتابا فيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر بإسقاط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادة الصّحابة رضى اللّه تعالى عنهم ، منهم علىّ بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ، فحمل الكتاب إلى رئيس الرّؤساء ، ووقع الناس منه في حيرة ، فعرضه على الحافظ أبى بكر ، خطيب بغداد ، فتأمّله ، وقال : إنّ هذا مزوّر . فقيل له : من أين لك ذلك ؟ . فقال : فيه شهادة معاوية رضى اللّه تعالى عنه ، وهو أسلم عام الفتح ، وفتوح خيبر سنة سبع ، وفيه سعد ابن معاذ رضى اللّه تعالى عنه ، ومات سعد يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين . ففرّج ذلك على المسلمين غمّا . قال الصّلاح الصّفدىّ « 3 » : وروى عن إسماعيل بن عيّاش ، أنه قال : كنت بالعراق ، فأتاني أهل الحديث ، فقالوا هاهنا رجل يحدّث عن خالد بن معدان ، فأتيته ، فقلت : أىّ سنة كتبت عن خالد بن معدان ؟ . فقال : سنة ثلاث عشرة ، يعنى : ومائة . فقلت : أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين ، لأن خالدا مات سنة ست ومائة . وروى عن الحاكم أبى عبد اللّه ، أنه قال : لما قدم أبو جعفر محمد بن حاتم الكشّىّ - بالشين والسّين معا - وحدّث عن عبد بن حميد ، سألته عن مولده ، فذكر أنه ولد سنة ستّين ومائتين . فقلت لأصحابنا : هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة « 4 » . وفوائد تاريخ الوفاة لا تنحصر ، وهذا القدر كاف منها ، واللّه أعلم
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 1 / 34 ، 35 ، والخبر التالي أيضا في طبقات الشافعية الكبرى 4 / 35 ، ومعجم الأدباء 4 / 18 . ( 2 ) هو أبو القاسم ابن مسلمة ، وزير القائم بأمر اللّه تعالى ، كما جاء في معجم الأدباء . ( 3 ) الوافي بالوفيات 1 / 45 . ( 4 ) آخر ما جاء في هذا الفصل من كلام الصفدي .