وعلى هذا جاء في سورة البقرة « 1 » :
( وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً )
. وفي سورة آل عمران « 2 »
( إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ )
. كأنهم قالوا أولا بطول المدّة ، ثم إنهم رجعوا عنه فقصّروا المدّة . انتهى .
والواجب أن تقول في أوّل الشهر : لليلة خلت منه ، أو لغرّته ، أو لمستهلّه .
فإذا تحقّقت آخره ، قلت : انسلاخه ، أو سلخه ، أو آخره .
قال ابن عصفور : والأحسن أن تؤرّخ بالأقلّ فيما مضى وما بقي ، فإذا استويا أرّخت بأيّهما شئت .
وقال الصّلاح الصّفدىّ ، بعد نقله كلام ابن عصفور / هذا ، قلت : بل إن كان في خامس عشر ، قلت : منتصف ، أو في خامس عشر ، وهو أكثر تحقيقا ؛ لاحتمال أن يكون الشهر ناقصا ، وإن كان في الرابع عشر ، ذكرته ، أو السّادس عشر ذكرته .
تنبيه
قال الصّلاح الصّفدىّ « 3 » : رأيت الفضلاء قد كتبوا بعض الشهور بشهر كذا ، وبعضها لم يذكروا معه شهرا ، وطلبت الخاصّة في ذلك فلم أجدهم أتوا بشهر إلّا مع شهر يكون أوّله حرف راء ، مثل شهري ربيع ، وشهر رجب ، وشهر رمضان ، ولم أدر العلة في ذلك ما هي ؟ ، ولا وجه المناسبة ؟ لأنه كان ينبغي أن يحذف لفظ شهر من هذه المواضع ؛ لأنه يجتمع في ذلك راءان ، وهم قد فرّوا « 4 » من ذلك وكتبوا : داود ، وناوس ، وطاوس ، بواو واحدة ؛ كراهية « 5 » الجمع بين المثلين . انتهى
هامش
( 1 ) الآية 80 .
( 2 ) الآية 24 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 1 / 21 .
( 4 ) في ص : « فرقوا » ، وفي ط ، ن : « فرقا » ، والمثبت في : الوافي .
( 5 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص ، والوافي .