تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

234 - أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصّمد ابن أنوشروان التّبريزىّ الأصل ، شهاب الدّين أبو العبّاس ، المعروف بابن المكوشت « * »

قال ابن حجر : اشتغل في مذهب أبي حنيفة ، ومهر وتقدّم ، وقال الشعر الحسن . وقدم دمشق ، فأفاد بها ، وجلس مع الشهود بباب المسماريّة / . سمع منه ، من نظمه ، الحافظان بهاء الدّين ابن خليل ، وصلاح الدّين العلائىّ ، ووصفه العلائىّ بالعلم ، والفضل ، والأدب . انتهى . وذكره ابن خطيب النّاصريّة ، في « تاريخه » المنتقى من « تاريخ ابن حبيب » ، فقال : فقيه علمه نافع وقربه مختار ، وأديب كتابته تخفى بأوراقها محاسن الأزهار . كان حسن الهيئة والمحاضرة ، حريصا على المسالمة بعيدا عن المنافرة ، ذا سمت جميل ، وفضل جزيل ، وحال مضبوط ، ويد في الشّروط ، وقصائد نظمها متّسق ، وفوائد برقها في سماء الأدب مؤتلق . وهو القائل من أبيات :
وحقّكم ما في الوجود سواكم * بقلبي حلا أو في سويدائه حلّا وحاشا وكلّا أن أسمّى لغيركم * بعبد وأن أبقى على غيركم كلّا فما جار إلّا عاذل عن هواكم * ولا عاش إلّا من رأى جوركم عدلا فلا تقطعوا عنّي عوائد جودكم * وردّوا لي العيش الحميد الذي ولّى ولا تعرضوا عنّي فإنّى وحقّكم * أرى كلّ صعب دون إعراضكم سهلا
وذكره ابن شاكر الكتبىّ ، في « عيون التواريخ » . وأورد من شعره قوله :
أجب بلبّيك دعا الحبيب * وكيف يدعوك ولا تستجيب فإنّ إعراضك عن سيّد * إليه يدعوك عجيب عجيب
هامش
( * ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 189 . وفيه : « المعروف بان المكوشة » ، وفي حاشيته : « وفي ب بابن الكوشت وصحتها المكوشب » .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 385 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو