وأخذ عن بهاء الدّين ابن النّحّاس ، والدّمياطىّ « 1 » ، وغيرهما .
قال ابن حجر : قرأت بخطه أنه حضر دروس البهاء ابن النّحّاس ، وسمع من الدّمياطىّ اتّفاقا قبل أن يطلب ، ولزم أبا حيّان دهرا طويلا ، وأخذ عن السّروجىّ ، وغيره .
ثم أقبل على سماع الحديث ، ونسخ الأجزاء ، وكتابة الطباق ، والتّحصيل ، فأكثر عن أصحاب النّجيب ، وابن علاق جدّا ، وقال في ذلك « 2 » :
وعاب سماعى للأحاديث بعد ما * كبرت أناس هم إلى العيب أقرب
وقالوا إمام في علوم كثيرة * يروح ويغدو سامعا يتطلّب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد * غدوت بجهل منهم أتعجّب « 3 »
إذا استدرك الإنسان ما فات من علا * فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب
وكان قد تقدّم في الفقه « 4 » والنحو واللغة .
ودرّس ، وناب في الحكم .
وله على « الهداية » « تعليق » ، شرع فيه ، وشرع أيضا في الجمع بين « العباب » ، و « المحكم » في اللغة ، وجمع كتابا حافلا سمّاه « الجمع المتناه ، في أخبار اللغويّين « 5 » والنحاة » .
قاله ابن حجر ، وقال : رأيت منه الكثير بخطّه ، من ذلك مجلّدة في المحمّدين خاصّة .
وذكر السّيوطىّ ، أنها عشر مجلّدات .
قال : وكأنه مات عنها مسوّدة ، فتفرّقت شذر مذر .
ومن تصانيفه « شرح كافية ابن الحاجب » ، و « شرح شافيته » ، و « شرح الفصيح » ، و « التّذكرة » ثلاث مجلدات ، سمّاها « قيد الأوابد » .
هامش
( 1 ) في ط ، ن : « وسمع من الدمياطي » والمثبت في : ص ، والدرر الكامنة .
( 2 ) الدرر الكامنة 1 / 186 .
( 3 ) في الدرر الكامنة : « لجهل منهم » ، وكذلك في بغية الوعاة .
( 4 ) يأتي هذا بعد « واللغة » في : ط ، ن ، والمثبت في : ص ، والدرر الكامنة .
( 5 ) ليس في الدرر الكامنة . وانظر حاشيته .