تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فانتهز الفرصة في غفلة * من حاسد أو كاشح أو رقيب وارفع إلى مولاك شكوى الهوى * فإنّ مولاك قريب مجيب
وقوله أيضا :
أترى تمثّل طيفك الأحلام * أم زورة الطّيف الملمّ حرام يا باخلا بالطّيف في سنة الكرى * ما وجه بخلك والملاح كرام لو كنت تدرى كيف بات متيّم * عبثت به في حبّك الأسقام إن دام هجرك والتّجنّى والقلى * فعلى الحياة تحيّة وسلام نار الغرام شديدة لكنها * برد على أهل الهوى وسلام
وقوله أيضا :
بعد الثمانين ما ذا المرء ينتظر * وقد تغيّر فيه السّمع والبصر وأىّ شئ ترى يرجوه من ذهبت * لذّاته وهو للآفات منتظر يرثى له أبدا من كان يحسده * على الشباب لحال كلّه عبر فقائما في اضطراب لا يفارقه * وقاعدا أشبه الأشيا به الحجر شيخوخة تأنف الأبصار منظرها * لكن بها لذوي الألباب معتبر كفى بها عبرة أنّ الكبير بها * بغير موت وقبر ليس ينجبر وليس للشّيخ إلا أن يعامله * باللّطف مولى على ما شاء مقتدر
وقوله أيضا :
/ عوّدتنى الخير وعاملتنى * باللّطف في سائر أحوالي وكلما عارضني عارض * أثقلنى خفّفت أثقالى حتى لقد بالقنع أغنيتنى * عن كلّ ذي جاه وذي مال فإن تكن عنّى راض فيا * فوزي ويا سعدى وإقبالى
وكانت وفاته بدمشق ، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، عن ست وثمانين سنة . * * *

235 - أحمد بن عبد الكريم « * »

رفيق محمود بن عبد الرحيم .
هامش
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 133 .