العقائد » للتّفتازانىّ ، و « حواش على التّلويح » ، وغير ذلك « 1 » .
* * *
219 - أحمد بن عبد اللّه بن برهان الدّين السّيواسىّ « * »
قاضى سيواس « 2 » ، قدم حلب ، فاشتغل بها ، ودخل القاهرة ، وأخذ عن فضلائها .
ثمّ رجع إلى سيواس ، وصاهر صاحبها ، ثم عمل عليه حتى / قتله ، وصار حاكما بها .
ثم إن بعض الأمراء الظاهريّة انحاز إليه ، وقويت بهم شوكته ، فأرسل الملك الظاهر إلى قتالهم العسكر الشاميّة ، وهم نحو ألف ، وصاحب سيواس أحمد هذا ، ومن انحاز إليه ، ووافقه من التّركمان وغيرهم نحو عشرين ألفا ، فوقعت بينهم وقعة عظيمة ، قتل فيها من الفريقين جماعة ، ثم كان النصر للشاميّين ، وانهزم برهان الدّين .
ثم أرسل يطلب الأمان من الظاهر ، ويبذل له الطّاعة ، فأمّنه ، وصار من جهته .
تم إن التّاتار الذين كانوا بأرزنجان « 3 » ، نازلوا برهان الدّين ، فاستنجد الظاهر عليهم ، فأرسل إليه جماعة كثيرة من العساكر الشاميّة ، فلما أشرفوا على سيواس انهزم التّاتار منهم ، وكانوا محاصريها .
ثم في أواخر سنة ثمانمائة قصده عثمان بن قطلبيك « 4 » التّركمانىّ ، وحصلت بينهما وقعة ، انكسر فيها عسكر سيواس ، وقتل برهان الدّين في المعركة .
وكان جوادا فاضلا ، وله نظم ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف وفاته ، وهو من رجال القرن التاسع ، وانظر الاختلاف في ذكر تاريخ وفاته في : الفوائد البهية ، وكشف الظنون .
( * ) ترجمته في : كشف الظنون 1 / 497 ، النجوم الزاهر 12 / 87 ، عجائب المقدور في أخبار تيمور 81 - 83 .
( 2 ) سيواس : بلدة كبيرة مشهورة ، وبها قلعة صغيرة ، ومسافة الطريق بينها وبين قيسارية ستون ميلا ، تقويم البلدان 285 .
( 3 ) أرزنجان : بلدة طيبة من بلاد أرمنية ، من أرض الروم . معجم البلدان 1 / 205 .
( 4 ) في ص : « قطلبك » ، والمثبت في : ط ، ن ، وفي النجوم الزاهرة 12 / 87 - أن أولاد ابن بزدغان من التركمان والأمير عثمان بن طرعلى المدعو قرايلك ، تقاتلوا مع القاضي برهان الدين أحمد ، صاحب سيواس ، وفي عجائب المقدور أنه « عثمان قرايلوك » . انظره في صفحة 81 .