وفاق « 1 » في الإنشاء بالعربيّة ، والفارسيّة ، والتّركيّة ، وكان له منها « 2 » حظّ جزيل ، وفيها باع طويل « 2 » .
ومن تصانيفه الفارسيّة ، كتاب سمّاه « نكارستان » ، على منوال كتاب « الكلستان » ، وكتاب سمّاه « دقائق الحقائق » ، أبدع فيه إلى الغاية ، حتى قيل : لو لم يكن له في هذا اللّسان إلّا هذا الكتاب ، لكفاه دليلا على تبحّره فيه ، واطّلاعه على دقائقه .
وصنّف كتابا بالتركيّة ، في تواريخ آل عثمان .
قال في الشقائق : أبدع في إنشائه ، وأجاد .
وكلّ مؤلّفاته مقبولة ، مرغوب فيها ، متنافس في تحصيلها ، متفاخر بتملّك الأكثر منها ، وهي لذلك مستحقّة ، وبه جديرة « 3 » .
وكان رحمه اللّه تعالى ، في كثرة التأليف ، وسرعة التّصنيف ، ووسع الاطّلاع ، والإحاطة بكثير من العلوم ، في الدّيار الروميّة ، نظيرا للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ في الدّيار المصريّة .
وعندي أن ابن كمال باشا أدقّ نظرا من السّيوطىّ ، وأحسن فهما ، وأكثر تصرّفا ؛ على أنهما كانا جمال ذلك العصر ، وفخر ذلك الدّهر ، ولم يخلّف أحد منهما بعده مثله . رحمه اللّه تعالى .
* * *
200 - أحمد بن سليمان بن محمد ابن عبد اللّه الكنانىّ ، الحورانى الأصل ، الغزّىّ ، المقرى « * »
نزيل مكة المشرّفة .
هامش
( 1 ) في ص : « وكان » ، والمثبت في : ط ، ن .
( 2 - 2 ) في ص : « باع طويل وحظ جزيل » ، والمثبت في : ط ، ن .
( 3 ) بعد هذا في ص : « تغمده اللّه برحمته » ، ثم سقط باقي الترجمة منها ، وهو في : ط ، ن .
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 1 / 309 .