مات في رجب ، سنة خمس وثمانين وستمائة .
قاله في « الجواهر المضيّة » .
* * *
199 - أحمد بن سليمان بن كمال باشا « * »
الإمام ، العالم ، العلّامة ، الرّحلة ، الفهّامة « 1 » ، أوحد أهل عصره ، وجمال أهل مصره ، من لم يخلف بعده مثله ، ولم تر العيون من جمع كماله وفضله .
كان ، رحمه اللّه تعالى ، إماما بارعا ، في التفسير ، والفقه ، والحديث ، والنحو ، والتصريف ، والمعاني ، والبيان ، والكلام ، والمنطق ، والأصول ، وغير ذلك ، بحيث إنه تفرّد في إتقان كلّ علم من هذه العلوم ، وقلّما يوجد فنّ من الفنون إلّا وله مصنّف أو مصنّفات .
أخذ عن المولى لطفى « 2 » الرّومىّ ، وخطيب زاده ، ومعروف « 3 » زاده ، وغيرهم .
ودأب ، وحصّل ، وصرف سائر أوقاته في تحصيل العلم ، ومذاكرته ، وإفادته ، واستفادته ، حتى فاق الأقران ، وصار إنسان عين الأعيان .
ودرّس في بلاده بعدّة مدارس ، ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة ، ثم قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولى ، ثم عزل ، وأعطى تدريس دار الحديث بأدرنة ، وعيّن له كلّ يوم من العلوفة مائة درهم عثمانىّ ، ثم وجّه له تدريس مدرسة السّلطان بايزيد خان ، بالمدينة المذكورة ، ثمّ صار مفتيا بمدينة إصطنبول ، بعد وفاة المولى علاء الدين الجمالىّ .
ولم يزل في منصب الفتوى ، إلى أن لحق باللطيف الخبير ، في سنة أربعين وتسعمائة .
رحمه اللّه تعالى .
هامش
( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 1 / 96 ، شذرات الذهب 8 / 238 ، 239 ، الشقائق النعمانية 1 / 591 - 598 ، الفوائد البهية 21 ، 22 ، كشف الظنون 1 / 41 ، الكواكب السائرة 2 / 107 ، هدية العارفين 1 / 141 .
( 1 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 2 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص .
( 3 ) في ص : « ومعرّف » ، والمثبت في : ط ، ن ، والشقائق النعمانية 1 / 593 .