قال / في « الشقائق النّعمانيّة » « 1 » : وكان السّبب الحامل له على الاشتغال بالعلم ، والباعث له على تحصيله ، أنه رأى مرّة عند إبراهيم باشا بن خليل باشا ، وزير السّلطان المجاهد بايزيد خان ، شخصا رثّ الهيئة ، خلق الثياب ، جاء وجلس فوق بعض الأمراء الكبار المتقدّمين في الدّولة ، فاستغرب ذلك ، وسأل عن السّبب فيه ، فقيل له : هذا شخص من أهل العلم ، يقال له المولى لطفى .
فقال : أيبلغ العلم بصاحبه هذه المنزلة ؟
فقيل له : نعم ، وأزيد .
فانقطع من ذلك الحين إلى المولى المذكور ، وقرأ عليه ، ثم قرأ على غيره ، إلى أن مهر ، وصار إماما في كلّ فنّ « 2 » ، بارعا في كلّ علم « 3 » ، تشدّ الرّحال إليه ، وتعقد الخناصر عليه .
انتهى ملخّصا .
ودخل ابن كمال باشا إلى القاهرة ، صحبة السّلطان سليم خان بن بايزيد خان ، حين أخذها من الجراكسة ، وكان إذ ذاك قاضيا بالعسكر المنصور ، في الولاية المذكورة .
وأجاز له بعض علماء الحديث بها ، وأفاد واستفاد ، وحصّل بها علوّ الإسناد ، وشهد له علماؤها بالفضائل الجمّة ، والإتقان في سائر العلوم المهمّة .
وله من التصانيف : « تفسير القرآن العزيز » ، لم يكمل ، « حواش على الكشّاف » ، « حواش على أوائل تفسير القاضي » ، « شرح الهداية » ، لم يكمل ، « الإصلاح والإيضاح » في الفقه ، « تغيير التّنقيح » ، في الأصول ، « تجويد التّجريد » ، في أصول الدّين ، « متن » و « شرح » في المعاني والبيان ، « شرح المفتاح » ، لم يكمل ، « تغيير المفتاح ، وشرحه » ، « حواش على المفتاح » ، للسّيّد ، « متن » و « شرح » ، في الفرائض ، « حواش على التّلويح » ، « حواش على التّهافت » للمولى خواجا زاده ، وله رسائل كثيرة ، في فنون عديدة ، لعلّها تزيد على ثلاثمائة رسالة .
هامش
( 1 ) حكى هذا في الشقائق النعمانية 1 / 591 - 593 .
( 2 ) في ص : « علم » ، والمثبت في : ط ، ن . هذا ، ولم يلتزم المؤلف نقل نص صاحب الشقائق .
( 3 ) في ص : « فن » ، والمثبت في : ط ، ن .