أخذ العلم عن محمّد بن الحسن ، وله أصحاب لا يحصون .
* قال شمس الأئمّة : قدم محمّد بن إسماعيل البخارىّ بخارى ، في زمن أبى حفص الكبير ، وجعل يفتى فيها ، فنهاه أبو حفص ، وقال : لست بأهل لها . فلم ينته ، حتّى سئل عن صبيّين شربا من لبن شاة أو بقرة ، فأفتى بثبوت الحرمة . فاجتمع الناس ، وأخرجوه .
والمذهب أنّه لا رضاع بينهما ؛ لأن الرّضاع يعتبر بالنّسب ، وكما لا يتحقّق النّسب بين بني آدم والبهائم ، فكذلك لا تثبت حرمة الرّضاع بشرب لبن البهائم .
نقله صاحب « الجواهر » « 1 » .
* وكان أبو حفص هذا يقول : لو أنّ رجلا عبد اللّه خمسين سنة ، ثم أهدى لرجل مشرك بصلة « 2 » يوم النّيروز ، يريد به تعظيم ذلك اليوم ، فقد كفر ، وحبط عمله « 3 » .
* * *
187 - أحمد بن حمزة « * » المشهور بعرب چلبى
قرأ على المولى موسى چلبى بن أفضل زاده ، وغيره من علماء الدّيار الرّوميّة ، ثمّ رحل إلى القاهرة ، واشتغل بها كثيرا ، في التفسير ، والحديث ، والفقه ، والأصول ، والعربيّة ، وغير ذلك من العلوم ، وأجاز له فضلاء تلك الدّيار ، وشهدوا له بالفضيلة .
ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة ، وبنى له الوزير قاسم باشا مدرسة بالقرب من مدرسة أبى أيّوب الأنصارىّ ، رضى اللّه تعالى عنه .
* * *
هامش
( 1 ) استبعد اللكنوى وقوع هذه الحكاية في الفوائد البهية 18 .
( 2 ) في تاج التراجم : « بيضة » .
( 3 ) زاد في الفوائد البهية 19 عن ابن منده أن وفاته كانت سنة أربع وستين ومائتين .
( * ) ترجمته في : الشقائق النعمانية 1 / 655 ، 656 .