تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
* وكان قدم بغداد حاجّا ، فدخل الجامع ، ووقف على داود صاحب الظاهر ، وهو يكلّم رجلا من أصحاب أبي حنيفة ، وقد ضعف في يده الحنفىّ ، فجلس ، فسأله عن بيع أمّهات الأولاد ، فقال : يجوز . فقال له : لم قلت ؟ قال : لأنّا أجمعنا على جواز بيعهنّ قبل العلوق ، فلا نزول عن هذا الإجماع إلّا بإجماع مثله . فقال له : أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل على أنه لا يجوز بيعها ، فيجب أن نتمسّك بهذا الإجماع ، ولا نزول عنه إلّا بإجماع مثله . فانقطع داود ، وقال : ننظر في هذا . قال : فعزم أبو سعيد على القعود ببغداد ، والتّدريس بها ، لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ، فلما كان بعد مديدة رأى في المنام ، كأنّ قائلا يقول :
( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 1 »
)
فانتبه بدقّ / الباب ، وإذا قائل يقول له : قد مات داود بن علىّ صاحب المذهب ، فإن أردت أن تصلّى عليه فاحضر . وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرّس ، ثمّ خرج إلى الحجّ فقتل في وقعة القرامطة مع الحجّاج ، سنة سبع عشرة وثلاثمائة . رحمه اللّه تعالى . * * *

186 - أحمد بن حفص المعروف بأبى حفص الكبير « * »

الإمام المشهور « 2 » ، والعلم المنشور ، الذي طنّت حصاته في الآفاق ، وشاع ذكره بين أهل الخلاف والاتّفاق « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد 17 . ( * ) ترجمته في : تاج التراجم 6 ، الجواهر المضية ، برقم 104 ، الفوائد البهية 18 ، 19 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 98 . ( 2 - 2 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .