تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فلم ألتفت إليه ، ودخلت الباب الثاني ، فقال الحاجب : نعليك . فلم ألتفت إليه ، فدخلت إلى الثالث ، فقال : يا شيخ ، نعليك . فقلت : أبالواد المقدّس ، فأنا أخلع نعلىّ . فدخلت بنعلىّ ، فرفع مجلسي ، وجلست على مصلّاه ، فقال : أتعبناك أبا جعفر . فقلت : أتعبتنى ، وأذعرتنى ، فكيف بك إذا سئلت عنّي ! فقال : ما أردنا إلا الخير ، أردنا نسمع العلم . فقلت : وتسمع العلم أيضا ، ألا جئتني ، فإن العلم يؤتى ولا يأتي . قال : فأخذ الكاتب القرطاس ، والدّواة ، فقلت له : أتكتب حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قرطاس بمداد ! قال : فبم نكتب ؟ . قلت : في رقّ . فجاءوا برقّ وحبر ، وأخذ الكاتب يريد أن يكتب ، فقلت : اكتب بخطّك . فأوما إليه أن لا تكتب ، فأمليت عليه حديثين أسخن اللّه بهما عينيه . فسأله ابن البنّا أو ابن النّعمان : أىّ الحديثين ؟ فقال : قلت / : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من استرعى رعيّة فلم يحطها بالنّصيحة حرّم اللّه عليه الجنّة » ، والثاني : « ما من أمير عشرة إلّا يؤتى به يوم القيامة مغلولا » . انتهى . وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين ومائتين . رحمه اللّه تعالى . * * *

165 - أحمد بن البرهان « * »

ذكره في « الجواهر » ، وقال : هكذا هو معروف بهذه النّسبة .
هامش
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 87 .