مولده بمرعش « 1 » سنة ستّ وثمانين وسبعمائة ، وقرأ بها القرآن الكريم ، وحفظ بعض المختصرات .
ثم رحل إلى عينتاب « 2 » ، وتفقّه على علمائها .
ثم رحل إلى حلب بعد أن أذن له بالإفتاء ، والتّدريس ، وقرأ بها على جماعة ، منهم العلامة عمر البلخىّ ، بحث عليه في « الكشّاف » ، و « شرح المفتاح » وبحث في « المغنى » على الإمام شمس الدّين محمّد بن سلامة الماردينىّ ، وسمع عليه « الصّحيحين » .
وبرع في الفقه ، والأصول ، والعربيّة ، وشارك في عدّة فنون .
وتصدّر للإفتاء والتّدريس بحلب ، وانتفع به الطلبة .
وألّف كتبا كثيرة ؛ منها « كنوز الفقه » في المذهب ، ونظم « العمدة » للنّسفىّ ، في أصول الدّين ، وزاد عليها ، وخمّس البردة .
وعرض عليه الملك الظاهر جقمق القضاء بحلب ، فامتنع تنزّها على ضيق عيش ، ورقّة حال .
وكان في عصره عالم البلاد الحلبيّة .
وكان موجودا في سنة ستّ وثلاثين وثمانمائة .
كذا لخصت هذه التّرجمة من « الغرف العليّة » .
* * *
149 - أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهّاب القزوينىّ ، أبو عبد اللّه ، بديع الزمان ، العلّامة « * »
قال في « الجواهر » : رأيت له « الجامع الحريز ، الحاوي لعلوم كتاب اللّه العزيز » .
كان مقيما بسيواس « 3 » ، في سنة عشرين وستمائة .
* * *
هامش
( 1 ) مرعش : مدينة في الثغور ، بين الشام وبلاد الروم . معجم البلدان 4 / 498 .
( 2 ) عينتاب : قلعة حصينة ، ورستاق بين حلب وأنطاكية . معجم البلدان 3 / 759 .
( * ) ترجمته في : تاج التراجم 5 ، الجواهر المضية ، برقم 71 ، طبقات المفسرين للداودى 1 / 33 ، الفوائد البهية 54 ( وحاشيته ) ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 443 ، كشف الظنون 1 / 540 .
( 3 ) سيواس : من مدن الروم . انظر معجم البلدان 1 / 695 ، 2 / 865 ، 5 / 22 .