أبيه خليل ، وصادره واستصفى أمواله ، وحبسه إلى أن مات ، وعزل ابنه إبراهيم عن قضاء أدرنة ، وأقصاه عن حضرته الجميلة ، ومناصبه الجليلة ، فتوجّه « 1 » إلى حضرة الشيخ حاجّى خليفة ، وأقام عنده مدّة ، وسلك طريقته .
ثم قدم قسطنطينيّة في خبر طويل « 2 » ، وفوّض إليه السلطان محمد قضاء أماسية ، وكان بها إذ ذاك ولده السّلطان بايزيد ، فلما توفّى السّلطان محمّد ، وولى السّلطنة ولده المذكور ، فوّض لإبراهيم قضاء العسكر بولاية روملى ، عوضا عن المولى القسطلّانىّ ، ثم فوّض إليه الوزارة العظمى ، وارتفع جاهه ، وبعد صيته .
وكانت سيرته في القضاءة والوزارة سيرة محمودة ، وطريقته مشكورة .
وكان / كريم النفس ، جواد الكفّ ، يأكل من مطبخه كلّ يوم نحو ستمائة نفر ، ولم يخلّف من المال سوى ثمانية آلاف درهم عثمانىّ ، تغمده اللّه تعالى برحمته .
* * *
34 - إبراهيم بن خير خان ابن مودود بن خير خان « * »
ذكره في « الجواهر » ، وقال : سمع من أبى طاهر بركات الخشوعىّ « 3 » وحدّث .
مات بدمشق ، سنة خمس وأربعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في ط ، ن : « وتوجه » ، والمثبت في : ص .
( 2 ) تجد تفصيله في الشقائق النعمانية .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 16 .
( 3 ) في النسخ ، وبعض نسخ الجواهر : « الجوعى » خطأ ، وهو أبو طاهر بركات بن طاهر الخشوعي ، المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة .
انظر وفيات الأعيان 1 / 269 .