وكان الحافظ ابن عساكر رضي اللّه عنه إماما زاهدا ورعا مواظبا على صلاة الجمعة في المسجد كثير التلاوة للقرآن كثير النوافل والأذكار آناء الليل وأطراف النهار ، وكان يختم القرآن كل أسبوع في التهجد رضي اللّه عنه .
وكان الشيخ أبو الحسن القزويني رضي اللّه عنه يكاشف ويتكلم على الخواطر وكان ملازما للصمت لا يخرج من بيته رضي اللّه عنه .
فكل هؤلاء كانوا علماء عاملين غير مشهورين بالعبادة والزهد والورع ، رضي اللّه تعالى عنهم فذكرناهم لننبه على فضلهم رجاء الخير والترحم عليهم رحمهم اللّه تعالى والاقتداء بهم .
وأما من اشتهر بالعبادة والزهد والورع كالشيخ أبي إسحاق الشيرازي والإمام الغزالي والإمام الرافعي والإمام النووي رضي اللّه تعالى عنه ورحمهم ورحمنا بهم فاكتفينا بشهرتهم رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
قال المؤلف الشيخ الإمام العالم العامل الكامل الراسخ المحقق المدقق أحد ملوك العارفين باللّه تعالى سيدي عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراوي الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه ، كان الفراغ من كتابتها وتأليفها خامس عشر رجب سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة بمصر المحروسة ، والحمد للّه رب العالمين .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 336
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٣٦