وكان يقول : الجنة حقيقة هي إشراق عوالم الوصول .
وكان يقول : الناس حول صاحب الكلام الرباني كالعجم حول الفصيح فلا يشترط معرفتهم لذلك .
وكان يقول : خدمة أستاذك مقدمة على خدمة أبيك لأن أباك كدرك وأستاذك صفاك وأباك سفلك وأستاذك علاك وأباك مزجك بالماء والطين وأستاذك رقاك إلى أعلى عليين .
وكان يقول : من دخل الدنيا ولم يصادف رجلا كاملا يربيه خرج منها وهو متلوث ولو كان على عبادة الثقلين .
وكان يقول : إنما كان العبد يدخله الوسواس في الصلاة ولا يدخله إذا سمع كلام عارف وهو بين يديه لأن المصلي يناجي ربه والمستمع للعارف يناجيه ربه .
وكان يقول : من أعظم منن اللّه تعالى على العباد أن يظهر بينهم عارفا وإن لم يعرفوه ولم يروه .
وكان يقول : إذا عرفت اللّه فلا تظن شرا فما هناك بعد معرفته شرا .
وكان يقول : إن اللّه تعالى ليستر عن العارفين كثيرا من مقاماتهم وكراماتهم حتى لا تخطر الدعوى على بالهم .
وكان يقول : إن الرجل العارف ليكون في سفينة والأولياء حوله مشاة على الماء يتلقون عنه ويأخذون منه وهو لو نزل معهم لغرق .
وكان يقول : كل ما حجبك عن اللّه تعالى فهو ذنب .
وكان يقول : أعظم ما يتنعم به أهل الجنة العلم الذي يعطيه اللّه تعالى لهم هناك .
وكان يقول : إذا دخلت حضرة لا أين فأين الأين انظر .
وكان يقول : الكامل من يستر باطنه بظاهره .
وكان يقول : إذا نفخ في الصور قال المريد الصادق سمعت هذا منذ زمان .
وكان يقول : معاصي أهل السعادة كالأوهام ومعاصي أهل الشقاوة تحقيق .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 354
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٥٤