وكان يقول : واللّه ليس قصدي أن أذهب إلى اللّه بصحف أكتبها وإنما قصدي أن أذهب إليه بقلوب أجذبها وأميلها إلى ما عنده وأحببه إليها .
وكان يقول : أعظم من الحجاب الحجاب عن الحجاب .
وكان يقول : لو صاح العارف ما وسع الكون صوته .
وكان يقول : إن اللّه قضى أن لا يصل إلى العلم الحقيقي إلا من أخذ قلبه عن شهود الأكوان .
وكان يقول : لو ذكر كون بكونه بالحقيقة لأحرقته أنوار التوحيد ولتلاشى وجوده حتى لا وجود له .
وكان يقول : من تكلم على الغيب من حيث هو لم يصح لأحد أن يأخذ عنه إلى القوي من الرجال ومن تكلم على القلوب من حيث هي هي صح عنه أخذ المريدين وتدرب السالكين .
وكان يقول : كان الحق تعالى يقول لعباده العارفين بلغوا عني حجتي وأوضحوا لعبادي محجتي وأنا أكتب لكم ما لا تبلغونه بأعمالكم ولا بمحاسن أحوالكم .
وكان يقول : وجودك هذا البشري قذى في عين بصيرتك فلو زال عن عين بشريتك قذاها رأت ماءها ومرعاها وأبصرت رشدها وهداها .
وكان يقول : أهل كل زمان يحتجون بأصوات مختلفة والمحق الصادق والواصل منهم قليل .
وكان يقول : حقيقة الطريق أن تكون مفلسا وأن تكون طالبا للأعلى أبدا ومتى ظننت أنك وصلت فما وصلت ومتى ظننت أنك ظفرت فما ظفرت ومتى ظننت أنك حصلت فلا حال لك .
وكان يقول : العارف يتلون في اليوم والليلة مائة مرة والعابد يقيم على حالة واحدة كذا وكذا سنة وذلك لأن العارف مائل إلى دائرة التصريف العابد مائل إلى دائرة التكليف .
وكان يقول : علامة الفتح أن ترى الناس كلهم نياما .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 357
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٥٧