وشيئا من المأكل فقبله ، ثم عاد ذاكرا أنه أخرج حكما شريفا بإصلاح « 1 » نهر حلب من بيت المال . وكان الناس محتاجين إلى إصلاحه ، ثم لم يظهر لمقدماته نتيجة .
وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين [ وتسع مائة ] « 2 » وحضر جنازته للصلاة عليه عبد الباقي العربي « 3 » قاضي حلب وإسكندر بك « 4 » دفتر دارها ، وحظي بحضور الأكابر في مماته كما حظي بهم في حياته . واللّه يحسن له الأخرى كما أحسن له الأولى .
وكان شيخنا الزين عمر الشماع « 5 » يكثر من مزاره « 6 » وينصح له « 7 » ( وينهاه عن غير طريق الكلمة ) « 8 » حتى كتب اليه من نظمه « 9 » .
إن رمت يحيى تفز بالسؤل والوطر * يمّم لنحو المعالي قاصدا وطر
والمح بفهمك مقصودي وكن يقظا * لما « 10 » حوى نظمي السامي من الدّرر
سلّم أمورك للمولى تنل فرجا * من كل ضيق ومن كرب ومن ضرر
وأتل الكتاب كتاب اللّه منتهيا * عمّا نهى وتدبره « 11 » بلا ضجر
ولازم الذكر للمولى وكن لهجا * « بلمعتي » في ظلام الليل والسحر
واحرص على السّنّة الغرّاء تحظ بها * واحفظ لسانك من فحش ومن هذر
بالمال جد لذوي الحاجات ترق « 12 » غدا * من الجنان مكانا عالي السرر
هامش
( 1 ) في س : بصلاح . وانظر عن نهر حلب ما سبق : ج 1 / 937 .
( 2 ) التكملة من : ت .
( 3 ) في س : المغربي . انظر الترجمة : « 236 » .
( 4 ) الترجمة : « 86 » .
( 5 ) الترجمة : « 341 » .
( 6 ) وفي د : يكثر من أن وينصح ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 7 ) في م : الزيادة : وفيها .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط في ت ، وبديله : « ويبين له عن طريق الكمل » .
( 9 ) في م زيادة : « هذه الأبيات » .
( 10 ) في س : بما .
( 11 ) في س : « نهى عنه وتدبره » ولا يستقيم الوزن .
( 12 ) في م : تلق .